السبت , 11 يوليو 2020

من متطلبات المرحلة القادمة فلسطينيا

عزمي بشارة

صفقة ترامب ونتنياهو والفتور العربي والأوروبي المرافق من نوع التطورات السياسية الثقيلة ذات الأبعاد والاسقاطات على الأرض التي لا يكفي أن تقارَب بردود فعل سواء أكانت بيانات أو غيرها، المسألة تتعلق باستراتيجيات كبرى من نوع السلوك السياسي تجاه الضم، ورفض إقامة دولة فلسطينية فاقدة السيادة داخل حدود “الغيتو” الذي ترك لها في غزة والضفة.

فماذا يعني رفض إقامة مثل هذه الدولة؟ يعني إظهار الواقع على الأرض كما هو، نظام فصل عنصري، نظام “أبارتهايد”، ورفض تمويهه برموز وألقاب رسمية وادعاءات لا أساس لها، ووضع استراتيجية النضال ضد نظام الفصل العنصري بالخطاب الديمقراطي الإنساني الذي يتطلبه ذلك، وبالحزم الذي يتطلبه ذلك بشأن المساواة وحقوق السكان الأصليين.

لا يتناقض ذلك مع تنظيم المجتمع الفلسطيني لحياته المدنية مثل أي مجتمع متحضر في مجالات الصحة والتعليم والاقتصاد الحياتي الذي حققت فيه إنجازات، فالناس لا تحتمل العيش والنضال في ظل الفوضى وشريعة الغاب. لكن استراتيجية النضال يجب أن تتغير جذريا. هذه السلطات هي بلديات ضروري وجودها بوصفها بلديات، ولكن منظمة التحرير او مؤسسة اخرى يتفق عليها يجب أن تخوض النضال على الارض ضد الأبارتهايد بالوسائل المناسبة وعالميا ايضا. ومن ثم فالقيادات لا يفترض أن تكون قيادات سلطة بل قيادات نضال سياسي غير ملتزمة بأي اتفاق من أي نوع مع نظام الفصل العنصري الاستعماري.

شاهد أيضاً

خواطر في زمن كورونا ولأزمنة أخرى (14)

عزمي بشارة 1. بعد أن أيقن الإنسان في عزلته المنزلية أنه لا محالة خاسرٌ ربيع …

خواطر في زمن كورونا ولأزمنة أخرى (13)

عزمي بشارة 1. إذا اجتمع الخوف من المجهول، ولا سيما المتعلق بالموت ونسج الأساطير حوله، …