fbpx
الثلاثاء , 26 يناير 2021

مآسينا… وصَفَاقةُ القَرن

بشير العبيدي

#معركة_الوعي

منذ مائة وخمسين سنة، عاشت مجتمعات العرب والمسلمين على وقع سبع مآسٍ كبرى، تطبع آثارها الوعي الجمعي لمسلميّ هذا الجيل.

أمّا المأساة الأولى: فهي مائة سنة تحت الاحتلال المباشر

خلال القرن التاسع عشر وإلى منتصف القرن العشرين، رزحت أوطان العرب والمسلمين -جميعها- تحت نير الاستعمار البغيض. لقد احتلّت أوروبا مساحة من كوكب الأرض أكبر من مساحتها بعشرين ضعفًا! وقد كان العرب والمسلمون يعيشون في غفلة تاريخيّة كبيرة، في ظلّ خلافة عثمانية آيلة للسقوط لا محالة، لم تستطع أن تجدّد نفسها وخطابها وتحالفاتها وطريقة إدارتها للشأن العام، رغم محاولات متأخرة جدًّا بدرت من السلطان عبد الحميد الثّاني رحمه الله. وسبب الاستعمار أنّه تسلّط على مجتمعات المسلمين حكّامٌ ظلمة وفاسدون، حين ضعف الوازع والفكر وعمّ التقليد والجمود، وانتشر الجهل والفقر. ففتح كلّ ذلك بابا واسعا للخيانات المحلّية وتفكيك المجتمعات وتفريقها وتمزيقها، وانتهى الأمر إلى أن تسلّط المحتلّون على مقدّرات الشّعوب واستضعفوها ونهبوها.

ولقد أُسدِل ستار الفصل الأخير لهذه المأساة، حين أفرزت المجتمعات أقلّية واعية لها حميّة وعزّة، انخرطت في حروب تحريرية، ودفعت الدّماء أنهارا حتى ألزمت الاستعمار بالعودة إلى ما وراء البحار.

المأساة الثانية: اغتصاب أرض فلسطين

بينما كانت جحافل الجيوش الأجنبية تغادر أوطان العرب والمسلمين تحت ضربات الحركات التحررّية، وبعد انهيار السقف الرمزيّ لوحدة المجتمعات العربية والمسلمة والذي كانت تمثّله السلطنة العثمانية، تمّ – رويداً رويداً- زرع كيان لقيط في أرض فلسطين، في غفلة من المجتمعات ونخبها، حتى إذا غادر آخر جندي بلاد العرب، ارتفع علم الكيان اللقيط لكي يقف شرطيّاً بديلا للاستعمار في المنطقة، وتمّ تجهيزه بالسلاح النوويّ الفتّاك، لإحداث الفارق الاستراتيجي، مع منع المجتمعات العربية والمسلمة من المعرفة والخبرات. فطال بسبب ذلك الصراع دون حصول أي تقدُّم، بل تمّ احتلال بقيّة فلسطين والقدس وسيناء، ولَم يُسمَح لأهل فلسطين إلا بتوزيع الفتات، في محطّات سقوط مدوّ مثل محطة كامب ديفيد المخزية مع أنور السادات، وفِي مهزلة اتفاقيات أوسلو التي سرعان ما تراجعوا عما وافقوا عليه خلالها، حتى أنّهم هدموا القصر الرئاسي على رأس الزعيم عرفات، أمام عدسات التصوير لصحافة العالم.

ولقد أُسدِل ستار الفصل الأخير لهذه المأساة، حين أفرزت المجتمعات أقلّية واعية عرفت كيف تجعل الكيان الغاصب يحسب ألف حساب قبل أن يقدم على حماقة جديدة، ومازالت المقاومة الواعية تصنع البطولات وتدفع ثمن غفلة الأجيال الماضية، ومازال التربّص بهذه المقاومة عبر كل السّبل، ولكنّ الشعب صمّم على حماية مقاومته فصمدت أمام أعتى الأسلحة الفتاكة، يحرّكها جنود جبناء، ومن خلفهم أنظمة عملاء.

المأساة الثالثة: انتصاب أنظمة الاستبداد والقهر بعد احتلال فلسطين

كان الاستقلال الذي تحقّق استقلال إدارة وليس استقلال إرادة. فبعد جلاء عساكر الاستعمار المباشر، وفي غفلة من الشعوب ونخبها، تأسّس استعمار غير مباشر. وصورته تأليه الحكام القتلة وتمجيدهم عبر نشر الخوف والرّعب والقسوة بين الناس. فبينما كانت الشّعوب تصفّق وتزغرد فرحاً بالاستقلال، كان الأذكياء في الغرف المغلّقة يحبكون صناعة نخب موالية، فأفرزت تلك النّخب الحكّام المستبدّين والمرضى والمعتوهين والخونة والخنزوانيين والفاسدين. وقام هؤلاء الحكام بنشر أيديلوجيا ماضوية متخلّفة، أو حداثية مشوّهة، مع تركيز تعليم عقيم ومتخلّف، وبثّ الفرقة والتشيّع لكل ملّة ومذهب داخل المجتمعات، وعملوا على تفريق الناس شيعاً، عبر إثارة النعرات القبليّة والطائفيّة والمذهبية والدينيّة. وتسبب الاستبداد في خدمة الكيان الغاصب اللقيط، عن طريق عقد أحلاف واتفاقيات مخفيّة ومعلنة بين الأنظمة العربية وأعداء الشعوب، وهي أحلاف تقدّم بموجبها القوى الاستعمارية الحماية لفائدة الأنظمة الفاسدة ومن يدور في فلكها، مقابل رعاية مصالح الكيان المحتل. وطيلة هذه الفترة التي دامت نصف قرن، كانت الشعارات الرنانة تملأ الآفاق، يرفعها حكام قدّموا أنفسهم كزعماء مؤلّهين، تعبدهم جموع من الشعوب وتسبّح بحمدهم، لكنهم كانوا في حقيقتهم زعماء من كاغذ، ليس لهم من الحنكة وبعد النظر شيئا إلا قوالب الأيديلوجيا الحمقاء، ولم يفلحوا سوى في بناء السجون وفي تدمير أوطانهم وسفك دماء شعوبهم وسجن المعارضين وتشتيتهم شرقًا وغربًا. وعرف العالم الإسلامي أنكى الهزائم تحت هذه الزعامات، فضاعت بقية الأراضي الفلسطينية في هزيمة سنة 1967، وبسبب فساد الحكم، لم تستثمر انتصارات خطّ بارليف سنة 1973، بل أفضت إلى توقيع معاهدة مخيّم داوود سيّئة الذكر. كلّ ذلك لأجل البقاء الأبدي في الكرسيّ. وكان كل من خرج عن هذه الطاعة، عوقب بشدّة، عبرة لغيره، إذ قتل الملك فيصل، وشنق صدام حسين من بعده. ولأن هؤلاء المستبدين ظلموا شعوبهم وقهروها، ولأنّ الشعوب سلبت إرادتها، لم تقف تلك الشعوب إلى جانب حكامها الظالمين ولو كانوا أصحاب مواقف مشرّفة، وتركتهم فريسة لمصيرهم المحتوم.

ولقد أُسدِل ستار الفصل الأخير لهذه المأساة، على كفاح مرير قدّمته الأجيال من جميع التيارات السياسية والفكرية، ودفع ألوف الألوف من الشباب ومن كل الأعمار حياتهم ودماءهم من أجل فرض الحرية وحق اختيار الحكام بإرادة الناس الحرّة الواعية، وأفضى ذلك إلى ثورات سلمية عارمة أسقطت رؤوسا من المستبدين، وزلزلت عروش الفاسدين والخونة والخنزوانيين، فكان ما سمّي بالربيع العربي، ومازال النزيف يقطر دماء، ومازالت السجون تغصّ بعشرات الألوف من المظلومين في مصر وسورية واليمن والعراق وغيرها، ثمنا للحرية.

المأساة الرابعة: نهب الثروات الطبيعية واستنزاف الثروة البشرية للعرب والمسلمين

مع انتصاب حكام خدمييّن لفائدة الاستعمار غير المباشر، ضعف تدبير السياسة، وأمست النّخب المحيطة بالحكام ضعيفة ومرتهنة، فانخرط كثير من النخب الدينية والسياسية والفكرية والثقافية والاقتصادية في المجتمعات العربية في شهادة زور كبرى، وزيّنوا للظالمين أفعالهم الإجرامية، وإهدارهم للثروات، ونهبهم للمقدرات. وهذا الذي يسّر وقوع الحكام تحت رحمة المستعمرين السابقين والجدد، فارتكبت حماقات من طرف حكام أغبياء، أشعلوا حروبا مدمّرة، فكانت فرصة لابتزاز الأنظمة الضعيفة ونهب أموالها. وهذا الذي حصل مع الحرب العراقية الإيرانية التي أتاحت نهب مليارات المليارات لتسليح البلدين، ونهب مليارات المليارات بتخويف حكّام دول النّفط من التغوّل الإيراني حينا، ومن التغول العراقي حيّنا آخر. ولمّا انتهتْ المِحنة، لم تكد الشعوب تتنفّس الصعداء أشهراً قليلة حتى ارتُكبت حماقة أخرى باحتلال الكويت، فعادت جحافل الجيوش الغربية لتحتل البلاد، وسط تهليل من كهنوت الفتاوى وتواطئ من طرف كثير من النّخب بشتّى ألوانها. وما كادت المنطقة تتنفس قليلا، حتّى عادت الجيوش بفضل حماقة 11 سبتمبر، وما كاد الناس يفرغون من مأساة 11 سبتمبر، حتى جاءت محنة منظمة القاعدة ثم وريثتها داعش، فزاد الابتزاز والنهب، وفِي كل هذه المآسي، لا يكاد البصير يرى إلا ثابتا واحداً لا يتغيّر هو: توظيف الخوف لنهب أموال النفط التي لم تصلح إلا لشراء الأسلحة أو لبناء الأبراج البلورية (وهي مدن الملح)، أبراج تعيسة رغم بهرجتها، إذ لا يستطيع أحد الصعود إليها إن تعطّلت مصاعدها المصمّمة في المصانع الغربية. ولقد ساهم في هذه المأساة النظام الإيراني وأنظمة الاستبداد العربي وغباء الشعوب وشهداء الزُّور من النخب العربية الفاسدة، فهي مسؤولية جماعية مشتركة، رغم اتهام كلّ طرف للطرف الثّاني. والحمد لله أن الشعوب بدأت تفهم هذه الحبكة وبدأ الوعي ينتشر بقوة.

المأساة الخامسة: تخريب الرّبيع العربيّ وتحويله إلى إرهاب

منذ أوّل يوم انطلقت فيه الثورات ضدّ الحكام الفاسدين المفسدين، بدأ الإعلام المسموم يصفها بالرّبيع العبري، وبدأت الأقلام المأجورة تحشد لكيل الاستنقاص والترذيل والتخوين والتهوين من شأن الشعوب. لقد أزعجهم جدا استفاقة الناس وفتح عيونهم. وكانت تلك مقدّمات لمأساة كبرى هي مأساة تخريب الربيع العربي ونشر فكرة سخيفة مفادها أن العرب كانوا يعيشون في وضع أفضل تحت الاستبداد. وانتشرت هذه الفكرة تقودها نخب مريضة وفاقدة للحسّ التاريخي والوطني، ووجدت تلك النّخب من يصدّقها لأن الشعوب التي عاشت تحت قهر الأنظمة الفاسدة طيلة عشرات السنين، أصيبت بتشويه في وعيها وتحقير شأنها وتقزيم دورها وبث روح الإحباط من التغيير، كما عانت المجتمعات من سياسة “فرّق تسد” عبر قيام الاستبداد بتقسيم الناس وبثّ فكر الاحتراب الجاهلي بينهم. وتوقّف الإعلام الغربي الزائف عن الحديث عن الديمقراطية في البلدان المسلمة، فجأة، بعد أن أفرزت الانتخابات، غير المزوّرة، التي تلت الربيع العربي، نتائج لا ترضي العرّابين. فتمّ استعمال القوّة والبطش، وتسهيل تسليح مجموعات إجرامية في جميع البلدان، بدعم مباشر وغير مباشر من أنظمة متصارعة خبيثة النوايا، خرقوا لها أسماء مختلفة، ثم أعلنوا الحرب على إرهاب هُم صنعوه وسلّحوه وسهّلوا له سبل الانتشار. كلّ ذلك في مجتمعات عمّ في داخلها الجهل الديني والسياسي والثقافي، والغربة عن التاريخ، فصارت تربة خصبة لنموّ قطعان الجهلة، تحرّكهم الأجهزة والأذرع دون أن يدركوا أنّهم يغرقون مجتمعاتهم في فوضى لا يستفيد منها سوى ذاك الذي يدّعون محاربته.

ولم يسدل بعدُ ستار الفصل الأخير لهذه المأساة، وكانت كلفتها غالية جدا، في شكل تدمير منهجي للمجتمعات في سورية والعراق واليمن وليبيا، واحتلال روسي مدمّر، وانتشار الطائفية والبغضاء بين الناس. ورغم ذلك، ساعدت هذه المأساة العظيمة في كشف ما كان خافيا لدى الحكام والمحكومين وسقطت أقنعة كثيرين من المتستّرين، وبان ضعف وغباء المغفّلين، في النّخب خاصة، والأحزاب. وبرغم المرارة، أثبتت المجتمعات العربية والمسلمة أن لها منابع قدرة عظيمة على امتصاص الهزات الكبرى، وأخذ العبرة، ونحن نرى نتائج ذلك في سلميّة تحركات الجزائر، مما يبشّر بفرصة لطي صفحة هذا المأساة وتأسيس دول حقيقية بمؤسسات ممثّلة، وبدء العمل على الاندماج الاقتصادي والثقافي والعمل على بناء الأمن القومي المشترك العابر لحدود الاستقلال المغشوش.

المأساة السادسة: التيه الفكري والخواء الثقافي والحضاري

تراكمت آثار المآسي السابقة، وتداخلت نتائجها السلبية، فأفضت إلى ظهور إحساس مشترك بين الناس بمحدودية الأيديلوجيات والشعارات والأفكار الكبرى التي ظلّت تملأ أوقات الناس دون فائدة ملموسة، في العشريّات المنصرمة.

لقد أدى أفول الشعارات المؤدلجة بكل ألوان طيفها – تقريبا – إلى فتح آفاق مهمة أمام أهل الفكر والنظر والتدبر للعمل المشترك على خدمة مصالح الناس الحيوية، وبناء الأوطان، وإدارة الاختلاف، وقبول الجميع بالجميع، واحترام المؤسسات التمثيلية، وحرية الفرد والجماعة، والانفتاح عن العالم المعاصر، وتكريس الجهود لحل المشكلات الكبرى المتمثلة في الماء والغذاء والعدل في توزيع الثروة ونتائج العمل، وحماية البيئة والمحيط، ووضع الخطط لمقاومة ارتفاع حرارة الأرض، وتأمين التوازن البيئي، وتأسيس التنمية المستدامة، والنمو متعدد الأقطاب، وإيقاف مهلكة الاستهلاك دون ضابط، ومحاصرة جرائم العصر المتمثلة في الجريمة الافتراضية وتهديد المعلومات بالسطو والتوظيف السيء، وتحديات تدوير فضلات النشاط الإنساني، وغير ذلك من القضايا الكبرى التي تشغل مستقبل الأجيال القادمة على الأرض.

وهذا كلّه يتطلب ثقافة محيّنة، منفتحة ومتجذرة في عمقها الروحي والأخلاقي، تستمثل التغييرات الجذرية التي تطرأ في العالم، فتكون الاهتمامات صدى لها، ولا تكون إعادة إنتاج لتراث لم يعد في الإمكان فهم وتفسير العالم بأدوات تحليله التي تخطاها الزمان.

ولقد بدأت تباشير هذا الاتجاه في الظهور من خلال نخب شبابية فاعلة تحمل الفكر النقدي، وتقارن ما يجري في مجتمعات المسلمين مع ما يجري في مجتمعات العالم. ولقد استفادت هذه الفئة الواعية من خيرات الثورة المعلوماتية الكبرى التي نعيشها، وهي – أي الحركة الفكريّة الجديدة – معركة وعي تحتاج إلى دعم كامل وإسناد فعّال من الناحية المعنوية والمادية من أجل إحداث نقلة نوعية تقطع مع الفراغ الفكري والتيه والخواء والترذيل والتتفيه الذي تحاول وسائل الإعلام المأجورة فرضه عنوة على المجتمعات.

المأساة السابعة: صفاقة القرن !

كما يقول المثل الفرنسيّ: “الشرّ إذا أقبل لا يقبل منفرداً”، ومع الهوان الذي وصلت إليه أوضاع البلاد العربية والمسلمة، أخرج الأمريكان من خزائنهم هذه الأيام ملفات قديمة غمرها الغبار، وزعموا أنهم يقترحون حلولًا جديدة لقضية فلسطين. والسخيف في الموضوع قولهم إنّها فرصة، وفرصة أخيرة حتى ! وهم في واقع الأمر يريدون قبر هذه المأساة الفلسطينية نهائيا، وجعل الشعوب تنسى أن هذا اسمه: احتلال واغتصاب وظلم وقهر وفساد في الأرض!

ولقد ساعد الأمريكان في ذلك انزلاق الحكام الفاسدين في منطق السقوط الأخير. ومن المعلوم عند فقهاء التاريخ أن الخيانة هي الفصل الأخير قبل السقوط المدوّي، وأنّ جلّ الأنظمة التي سقطت كانت الخيانة نذيرا لسقوطها.

إنّ الذين يعملون على قبر قضية فلسطين إنَّما يحفرون قبورهم بأيديهم، وهذا ما عبّرت عنه المجتمعات العربية والمسلمة بشتّى الطرق والوسائل، فمهما طالت هذه المأساة، فهي لن تكون صفقة أبدا بل هي صفاقة وغبن وحماقة وإرهاب دول غرّها ضعف القيادات…

وكما قال شاعر العرب الشاب أبو القاسم الشابي رحمه الله مخاطباً طغاة العالم في سمفونيته الخالدة:

ألا أيها الظَّالمُ المستبدُ … حَبيبُ الظَّلامِ، عَدوُّ الحياهْ

سَخَرْتَ بأنّاتِ شَعْبٍ ضَعيفٍ … وكفُّكَ مخضوبة ُ من دِماهُ

وَسِرْتَ تُشَوِّه سِحْرَ الوجود … وتبذرُ شوكَ الأسى في رُباهُ

رُوَيدَكَ! لا يخدعنْك الربيع … وصحوُ الفَضاءِ، وضوءُ الصباحْ

ففي الأفُق الرحب هولُ الظلام … وقصفُ الرُّعودِ، وعَصْفُ الرِّياحْ

حذارِ! فتحت الرّمادِ اللهيبُ … ومَن يَبْذُرِ الشَّوكَ يَجْنِ الجراحْ

تأملْ! هنالِكَ.. أنّى حَصَدْتَ … رؤوسَ الورى، وزهورَ الأمَلْ

ورَوَيَّت بالدَّم قَلْبَ التُّرابِ … وأشْربتَه الدَّمعَ، حتَّى ثَمِلْ

سيجرفُكَ السيلُ، سيلُ الدماء … ويأكلُك العاصفُ المشتعِلْ !

‏‎✍🏽 #بشير_العبيدي | جمادى الآخر 1441 | كَلِمةٌ تَدْفَعُ ألَمًا وكَلِمةٌ تَصْنَعُ أمَلًا|

شاهد أيضاً

وداعاً … بنت عمي! محرزية العبيدي

بشير العبيدي  #رقصةاليراع #محرزيةالعبيدي سيدة عظيمة من سيدات تونس والوطن العربي، غادرت عالمنا هذا اليوم، …

أريج السعتر… على طريق المدرسة

بشير العبيدي  #رقصة_اليراع أشقُّ البرارَ والبحارَ مهاجراً، ثمّ أعودُ لمرفع رأسي – بين الفترة والفترة. …

اترك رد