fbpx
الجمعة , 22 يناير 2021

كلمات إلى روح صديقنا “هشام الشريف”

القاضي أحمد الرحموني

الله أكبر، لا شك أن كثيرا ممن عرف الدكتور “هشام الشريف” أو خالطه او قابله او سمع به قد صدمه الحزن لخبر وفاته، ولا شك أننا سنفتفد جميعا لطفه وابتسامنه المحببة وهو يبادرك بالسلام فضلا عن علمه وتجربته في مجال تخصصه. شخصيا كنت أمني نفسي بأن تسنح الفرصة فنجتمع طويلا ونتحدث عن مشاغلنا المشتركة واهتماماته خصوصا بالعدالة الانتقالية. ورغم أنه قاطن بجهة باردو أين أقيم وعيادته (كما أرشدني يوما كائنة بشارعها الرئيسي)، فلم تسمح الأقدار أن تتوطد علاقتنا كما كنت أريد.

أذكر جيدا أنني قابلته لأول مرة خلال سنة 2011 بمقر جمعية القضاة التونسيين وذلك في الأيام الأولى التي أعقبت الثورة، وكان يومها مرفوقا بالسيدة سهام بن سدرين بقصد التعريف بأول مركز للعدالة الانتقالية يتم إنشاؤه في تونس. وقد آل الأمر بعد ذلك إلى خلاف بين الطرفين انتهى بإغلاق المركز.

ومهما كان فقد كان ملحوظا ان صديقنا، بما وهبه الله من علم وتأثير، لم يدخر جهده ليكون حاضرا في دائرة النشاط العمومي وأن يقدم للناس النصيحة والمساعدة.
ولذلك فإني أشعر بعد غيابه -مهما كانت وشائج علاقتنا- بمرارة لا تقل عما أشعر به عند موت أحد الأقرباء.
رحمك الله -صديقي- بقدر جهدك واخلاصك ونقاوة روحك.

شاهد أيضاً

“كل سلطة بلا رقابة تؤدي إلى الجنون”!

القاضي أحمد الرحموني وكذلك الحال بالنسبة لرئيس الحكومة الذي استغل فراغا غير مسبوق في هذا الوضع …

كيف تعدت وزيرة العدل على المجلس الأعلى للقضاء؟!

القاضي أحمد الرحموني يظهر أن وزيرة العدل -من فرط نشاطها- قد استبقت ليس فقط رئيس حكومتها …

اترك رد