fbpx
الإثنين , 25 يناير 2021

⛔ وقفة تأمّل لا بدّ منها ⛔

زبير المولهي

كنت من أوائل الذين ساندوا #قيس_سعيّد وروّجوا له وساهموا في حملته الانتخابية إيمانا واقتناعا به، منذ سنتين أي منذ يوم 3 جانفي 2018 تحديدا…

قيس سعيد

ثمّ كنت أوّل شخص على الإطلاق بدأ بنقده علنًا وعلى الملأ، نقد عمله وأخطائه وزلاّته وابتعاده عن شعاراته والمبادئ التي أعلن عنها وبداية حياده عن الطريق…

فالحمد لله على نعمة الاستقلالية والموضوعية وتحكيم العقل واستعمال بوصلة الثبات على المبادئ، لا تأليه الأشخاص والحميّة العمياء والتعصّب الهدّام…

واليوم أدعوكم إلى أن تنظروا حولكم مليّا وأن تتابعوا ما يُكتب ويُنشر من طرف الكثير ممّن كانوا، ومازالوا، حوله وضم ن فريقه المقرّب جدّا قبل الانتخابات وأثناءها، بل وممّن مازالوا إلى اليوم يجتمعون به دوريّا في بيته للتشاور…

لقد بدأت الأقلام تتحرّر والألسن تتخلّص من عُقَدها، والصراحة والإفصاح يأخذان مكان التعمية والتغطية والتجاوز عن الأخطاء والزلاّت والعثرات…

فهذه الأخطاء بدأت تكبر وتتعدّد وتتنوّع، بداية من التعيينات في ديوان الرئاسة (لاحظوا إقالة عبد الرؤوف بالطبيّب منذ ثلاثة أيّام من منصبه في الديوان محاولة من رئيس الجمهورية امتصاص الغضب المتصاعد حوله)، وصولا إلى ابتعاده عن أهمّ ركائز “برنامجه الثوري” (ويكفي أن أذكر هنا خطأه الفادح في تغيير اختياره في تعيين منجي مرزوق رئيسا للحكومة في آخر لحظة خوفا من رئيس حزب ورئيس منظمة نقابية وربّما من أطراف أخرى خارجيّة، وقد أعود إلى هذه النقطة تحديدا في مناسبة قادمة)، ومرورا بأخطائه التواصليّة مع الشعب الذي انتخبه وأوصله إلى قصر قرطاج…

لقد بات جلّ المتابعين يلاحظون دون أدنى شكّ انزلاق الرئيس قيس سعيّد من مواقف التأسيس والقطع مع السيستام إلى أحضان السيستام والتوافق معه بل ربّما حتّى الذوبان فيه…

إنّه لغريب حقّا أن يمرّ المرء بهذه السرعة من #الثورية إلى #الإصلاحية، ومن الخطاب الثوري إلى الخطاب التوافقي، ومن التأسيس على أنقاض القديم إلى إعادة صياغة القديم بمفهوم التوافق و”التعايش” المغشوش !!!

#ولله_في_خلقه_شؤون 🤔

شاهد أيضاً

السياسة من الخلف …

سفيان العلوي  الرئيس صعده إلى الحكم شباب حالم غاضب يقاطع الانتخابات غالبا إلا في مناسبة …

الجاحظ والرئيس الذي من كوكب آخر…

نور الدين الغيلوفي  في تونس “أراد” الشعب بعد سنوات تسع من قيام الثورة أن ينتخب …

اترك رد