fbpx
الثلاثاء , 19 يناير 2021

رسالة إلى الشقيقين سعيّد

الأمين البوعزيزي

حملاتٌ تُشن على الأستاذ نوفل سعيّد على خلفية تدويناته (المتماهية مع تصور شقيقه الرئيس قيس سعيد) حول طبيعة النظام السياسي الذي يحرض عليه والذي شكل مضمون حملته الرئاسية وهو تصور مخالف لطبيعة النظام السياسي الذي مكنه من الصعود لكرسي قصر قرطاج.

مما دفع الأستاذ نوفل سعيد إلى كتابة توضيح (آخر تدوينة له) هذا نصها:

“توضيح :

  1. أنا مواطن حرّ في دولة حرّة وديمقراطية.
  2. لي الحق في أن أعبّر عن آرائي بحرية كأي مواطن عادي.
  3. طالما أنني أعبّر عن مواقفي في إطار احترام القانون فليس بوسع أحد أن يمنعني من ممارسة حقي في التعبير بحرية.
  4. لا أتحدث بالوكالة عن أي جهة مهما كانت ولا مجال لأن تحسب مواقفي وأفكاري على أي جهة مهما كانت.
  5. آرائي ومواقفي تلزمني أنا وحدي.

انتهى”.

أستاذ نوفل؛ طالما ما تكتبونه منشور للعموم ويهم تدبير العمومي. منكم التوضيح ومنا التعليق:
انزعاج أغلبية منتخبي الأستاذ قيس سعيد. هم محقون في ذلك لاعتبارات عديدة:
تدخل عائلات محيط الحكام في تونس وعمقها العربي في تجارب حكم سيئة السمعة جعلت التونسيين شديدو الحساسية من هكذا ظواهر:
في أخريات سني حكم بورقيبة مع سعيدة ساسي (وقبلها وسيلة زوجه الفاتق الناطق في هندسة الحكومات وحتى الإطاحة بها). ولاحقا تدخل عائلة “الطرابلسية” عبر ليلاهم في خنق مفاصل البلد حتى كان ما كان من ثورة “لا لا للطرابلسية” اللي سرقوا الميزانية”!!!
ولاحقا عائلة السبسي التي جعلته مسخرة!!!
مع استحالة مقارنتكم بكل هؤلاء اللصوص. لكن التخوف من تدخلكم في فلسفة الحكم والعزف على نفس الوتر الذي ينشده الرئيس يجعلنا جميعا نتحسس بشدة!!!
خصوصا وأنكم والأستاذ رضا المكي أصبحتم محط متابعة واهتمام مضاعفيْن بمئات مئات المرات عما كنتم تحظون به قبل صعود الأستاذ قيس سعيد إلى سدة الرئاسة!
وخصوصا أنه لم يعرف عنك سابقا هكذا مواقف من طبيعة النظام السياسي الذي تروجون له!
وخصوصا أنك ظهرت في حملته الرئاسية!
وخصوصا أنكم تروجون لنظام رئاسي لطالما أذل التونسيين واستعبدهم؛ حتى أنهم منذ اعتصام القصبة طالبوا بنظام سياسي يصفّد مؤسسة الرئاسة ويقلّم مخالبها!
وخصوصا أن لا أحد يضمن الرئيس القادم لتونس من يكون!!!
لذلك نعتبر أن منجز نزع القداسة عن مؤسسة الرئاسة هو جوهر الثورة الديموقراطية في تونس إلى حدود كتابة هذه التدوينة دون خوف عواقبها!
وخصوصا أن الأستاذ قيس سعيد منتخب في دور الصعود إلى هضبة قرطاج بفضل إجماع ضحايا النظام الرئاسي وليس فقط بفضل الـ 600 ألف ناخبيه/أنصاره في الدور الأول؛ ولولا هبة ضحايا النظام الرئاسي لكان قروي المافيا يعبثون في قصر قرطاج!!!

وعليه نحن ضحايا النظام الرئاسي المنتصرون انتخابيا بالأغلبية للرئيس قيس سعيد في الدور الثاني؛ نقول:
كل ما يطرحه الأستاذ قيس سعيد في الجوهر هو مدستر في فصول الحكم المحلي من دستور الفضل فيه لدماء شهداء بررة. وما عليه إلا الدعوة إلى انتخابات المجالس الجهوية التي تعتبر ثورة مؤسساتية تكسر بيروقراطية مركزية بغيضة وتفتح للتنمية الأفقية قنواتها المسدودة.
تقبلوا فائق التقدير من مواطن يستبسل أن يكون كذلك بعد عقود من التضرر من استعمارية السلطة ومقاومتها بمقادير.
وأرجو أن تصل رسالتي هذه إلى رئيس الدولة الذي كنت ألتقيه بمحبة غامرة قبل أن يكون رئيسا.

✍الأمين البوعزيزي /سيدي بوزيد.
23 جانفي من العام العاشر دون رعب مؤسسة الرئاسة.

شاهد أيضاً

ملاحظات حول أحداث سليانة

الأمين البوعزيزي  الخبر تعنيف مهين لراعي أغنام مر بقطيعه أمام مبنى الولاية (مركز السلطة المكثف)… …

السياسة من الخلف …

سفيان العلوي  الرئيس صعده إلى الحكم شباب حالم غاضب يقاطع الانتخابات غالبا إلا في مناسبة …

اترك رد