الثلاثاء , 22 سبتمبر 2020

“النّهضة من جديد” !

سامي براهم

من المعطيات التي ساهمت في مرور رئيس الحكومة وربّما نجاحه في مهمّته القادمة عدم وجوده ضمن قائمة مقترحات النّهضة سواء كان ذلك بقصد منها كما يزعم بعض أنصارها في إطار خطاب تبريري أو بعدم وجوده ضمن خياراتها وأهدافها لاعتبارات متعدّدة.

مازال أمام النّهضة مشوار طويل لتطبّع صورتها مع المشهد السياسي التقليدي المعادي لا فقط لخياراتها بل لوجودها من الأساس.

مرّة أخرى هي فرصة ثمينة لهذا الحزب لترتيب بيته الدّاخلي وتصحيح مساره وترشيد خياراته ورؤاه خاصّة وهو مقبل على مؤتمر مفصليّ إمّا أن يكون منعرجا نحو حزب عصري ديمقراطيّ منحاز لقاعدته الانتخابيّة التي تنتمي في غالبها إلى المهمّشين والمفقّرين، أو يبقى في ظلّ حركة مشيخيّة برئاسة مدى الحياة تحتكر كلّ صلاحيات إدارة الشّأن الحزبي وتراوح بين خيارات ليبيراليّة وحلول ترقيعيّة وتحالفات هجينة، وهذا لا يليق بحزب قدّم شهداء وأجيالا من المناضلين الذين دفعوا غاليا ضريبة الحريّة…

لا معنى للشّعار الذي يرفعه أنصارها “الشّعب يريد النّهضة من جديد” إذا لم تكن نهضةً جديدةً مُجَدِّدَة متَجَدِّدَة مستجيبة لنبض الواقع.

شاهد أيضاً

العدل قبل العفو

سامي براهم  كلّما خبت أسماؤهم وغمرتهم الأحداث وتجاوزتهم الوقائع يخرج علينا البعض بتقليعات ليعلنوا من …

مبادرة الـ 100 من أجل احترام القانون وحفظ الدّيمقراطيّة…

العربي القاسمي لم نحجّر على أحد في مبادرتنا أن يترشّح. نحن فقط طالبنا باحترام القانون …