الإثنين , 21 سبتمبر 2020

مؤتمر برلين.. لإضفاء مشروعية على الثورة المضادّة

زهير إسماعيل

مؤتمر برلين -وقد تمت صياغة مخرجاته قبل انعقاده- واستَبعد المعنيين المباشرين به ومنهم تونس والمغرب التي احتضنت محادثات الصخيرات سَيُساوي بين الجهة الشرعيّة المعترف بها دوليًا ومشروعها في الدولة المدنية ووحدة ليبيا وميليشيا حفتر الانقلابية المدعومة التي أفسدت مؤتمر غدامس واستبقته بالهجوم على العاصمة طرابلس.

وسيعيد المؤتمر صياغة المشهد بمقاربة أمنية اقتصادية تضمن مصالح المتدخلين في الشأن الليبي والطامعين في ثرواته.
وسيسعى إلى إيقاف “الحرب” واسمها الحقيقي العدوان على حق الشعب الليبي في الحرية والديمقراطية. وفي ذلك إضفاء مشروعية على الثورة المضادّة بقيادة الإمارات والسعودية ومصر وأداتها المحليّة الحفترية – المدخلية الإرهابية.
وسيعيد تشكيل المجلس الأعلى للدولة ومحاولة توحيد البرلمان المنقسم بين طبرق وطرابلس لتكون محصّلته السياسية مشروعيةً للمتمرّد حفتر ولجرائم حلفائه المداخلة الإرهابيين وعجزاً سياسيا مزمنا لـ”السلطة الجديدة”. فيفقد إيقاف القتال والاعتداء على طرابلس قيمته السياسة.

أنصار حفتر في تونس من منظمات اجتماعية وجمعيات وأحزاب بقيادة اتحاد الشغل يصدرون بيانا ينددون فيه بالتدخل التركي ويصمتون فيه عن التدخل الروسي والمصري والإماراتي والسعودي وجرائم حفتر في حق أهل طرابلس، رغم مسوح الدعوة إلى أنّ يكون الحل بين الليبيين.
وفي الجهة الأخرى يصمت أنصار الثورة والديمقراطية والربيع في تونس من القوى السياسية والجمعيات والمنظمات والأحزاب عما يحدث في ليبيا، وكان بالإمكان استباق مؤتمر برلين بتحرك إعلامي وميداني. فمؤتمر برلين يقرّر مصير ديمقراطيتنا إلى جانب إصراره على تقرير مصير ليبيا وتوجّهها نحو الديمقراطية وتجاوز أنظمة العسكر المتخلفة والدموية.
يقرّرون مصيرنا ونحن نتفرّج، وحكّامنا في بهتة حالّين افّامهم لا يملكون المطلوب من الوضوح بالضرورة عن ملف واحد من ملفات جوارنا الليبي والمغاربي.

شاهد أيضاً

حكومة الديوان تطلب الثقة من البرلمان

زهير إسماعيل  سيكثر الحديث حول تركيبة هذه الحكومة التي خرجت البارحة من السريّة إلى العلنيّة. …

هات آش يفهّم عيشة ؟؟!!…

زهير إسماعيل  هذه الجملة وقصتها الشهيرة أفضل ما يعبّر عن عجز الأحزاب في الإقناع بدورها …