fbpx
الجمعة , 22 يناير 2021

من يمسك ثور الأزمة من قرنيه ؟

كمال الشارني

لا أرى طريقة واضحة تؤدي إلى التوافق بين الكتل البرلمانية على رئيس حكومة، وإذا حدث هذا التوافق فهو سيكون من أجل تفادي النزول إلى قسم “حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات سابقة لأوانها”، حيث لا يضمن كثيرون المحافظة على مقاعدهم.

وإذا توصلت الكتل إلى التوافق الأدنى، فإن رئيس الحكومة المنتظر سيجد نفسه في وضع “القلوب معك والسيوف عليك”، سيوف المصالح واللوبيات ومراكز القوى، وسيحكم بتوازن الرعب والترضيات والمحاصصة لتسيير أعمال الدولة بأقل ما أمكن من الخسائر، ولن تكون له القوة لكي يقدم على إصلاحات عميقة أو طويلة المدى، ولا “مسك ثور الأزمة من قرنيه” لمواجهته حقا،
أنا ممن يعتقدون أننا بصدد إضاعة الوقت وأن إعادة الانتخابات بقانونها الحالي لن ينتج سوى أزمة أكثر حدة، يمكن أن نكون صرحاء ونزهاء فنعلن عن حكومة مؤقتة لمدة عام، تتم في أثنائها مراجعة القانون الانتخابي الجديد المعطل وإصداره ثم تفعيل المحكمة الدستورية وإعادة هيكلة الهايكا لمواجهة تزييف الوعي العام، واتخاذ كل الإجراءات الضروريو من أجل القضاء على وضع “لا تحكم لا نحكم”، لينتخب الشعب من يريد في ظروف شرعية، وليتحمل الشعب مسؤوليته في الاختيار.

شاهد أيضاً

في أخطاء السلطة الفادحة

كمال الشارني  عقلاء يسترجعون بعض المسروق في منوبة، وأعوان الأمن حائرون في أكثر من 40 …

رقمنة القضاء بعد 28 عاما

كمال الشارني  ثمة أشياء لا أستطيع أن أمسك فيها نفسي لأني أفهمها ثم إني عايشتها …

اترك رد