fbpx
الأربعاء , 27 يناير 2021

إيران: الربح والخسارة…

محمد الهادي الجبالي

لا يجدي كثيرا البحث في طبيعة الضربة الصاروخية الإيرانية هل كانت باتفاق مسبق مع الجانب الأمريكي أم أنها كانت بتخطيط سابق غايته محدودية الأثر حتى لا تتدحرج الأوضاع إلى ما لا تحمد عقباه ولتجنب خروجها عن سيطرة الطرفين المتصارعين، الأهم في تقديري هو الجدوى والنتائج المرجوة من ذلك التحرك…

رد الفعل الإيراني لم يكن بدافع غريزي يرتجي الانتقام لذاته وإنما غايته الأصلية هو ردع المعتدي حتى لا يتمادى إلى ما أبعد من الإغتيال وبالحد الأدنى حتى لا تقدم القوات الامريكية على اغتيال آخر مشابه وهذا ما لم يتحقق بمنطق الخسائر ماديا وبشريا…
سعت إيران لتدارك ذلك الفشل في الردع العسكري بهدف آخر سياسي وهو خروج القوات الأمريكية من “المنطقة”…
وهنا مع أن كلمة “منطقة” مخاتلة ومخادعة وهلامية فإن الواقع والوقائع تكذب ذلك تماما؛
إن كان المقصود بـ “المنطقة” العراق فإن ذلك متحقق ومنذ حكومة الرئيس أوباما فالتواجد الامريكي بالعراق ضعف إلى حدوده الدنيا وأصبح مقتصرا على فرق صغيرة للدعم اللوجستي والتدريبي يستفيد منه حلفاء طهران في العراق كما يستفيد عدوها الأمريكي وربما قد يتضرر الحليف أكثر من العدو في حالة إن تم الخروج، على صعوبة تحقيقه،..

أما إن كان المقصود من “المنطقة” هو الشرق الأوسط ودول الجوار الإيراني فإن ذلك يبدو في حكم المستحيل في المدى المنظور نظرا لأن أمريكا أصبحت دولة جارة تستوطن المنطقة وتحيط بإيران من الجهات الأربع…

  • في السعودية 6 قواعد عسكرية أكبرهم قاعدتي الملك عبد العزيز بالظهران وقاعدة الأمير سلطان الجوية بالرياض فيها ما يقارب 3000 جندي.
  • الإمارات وتضم 5000 جندي بقاعدتي الظفرة والفجيرة وميناء جبل علي.
  • في أفغانستان 14 ألف جندي أمريكي…
  • البحرين فيها 7000 جندي لتأمين مياه الخليج.
  • قطر وفيها 13 ألف جندي بقاعدتي السيلية العيديد.
  • الكويت وفيها 13 ألف جندي بثلاث قواعد عسكرية..
  • سلطنة عمان وفيها ما يقارب 700 جندي على مشارف مضيق هرمز.
  • الأردن ويتمركز فيها ما يقارب 3 آلاف جندي لمكافحة داعش.
  • سوريا وفيها ما يقرب 700 جندي بعد أن كانوا 6 آلاف…
  • تركيا وعدد غير معلوم من الجنود موزعين بين قاعدتي أزمير وأنجيليك…

لا يبدو أن إيران، بمنطقي الحرب أو السياسة، حققت شيئا يذكر من ضربتها الصاروخية في مواجهة عدوها اللهم شيئا من رص للجبهة الداخلية وترميم للمعنويات ليس إلا…

شاهد أيضاً

مسألتان فيهما نظر…

محمد الهادي الجبالي الأولى : شخصيا لا أتذكر أني سمعت لقيس سعيد موقفا واحدا من …

المرض و مقاومته: معركة شرف…

محمد الهادي الجبالي “لا يمكنني الغياب عن المعركة ضد الفيروس الجديد باعتباري عضوا في الحزب …

اترك رد