fbpx
السبت , 23 يناير 2021

قاسم سليماني يموت في تونس !!

سامي الشايب

كان قاسم سليماني رجلا عابرا للقارات، فقد حظي القائد ذو الشعر الفضي، الذي يتمتع بشخصية مراوغة بشهرة عالمية واسعة، اذ حكم 4 عواصم عربية بقبضة يده وجعلها تابعة لنظام الملالي. فهو رجل الظل في طهران ومسؤول الحرب والسلم ووزير خارجيتها الفعلي. فهو مهندس حرب بشار الأسد، ضد الثوار في سوريا. والمسؤول عن صعود القوات شبه العسكرية الموالية لإيران في العراق، وشهد عشرات المعارك الحاسمة بنفسه في الميدان. كل هذا الوهج والتألق العسكري والميداني تحقق بفضل ما وجده على الميدان من فرق وطوائف موالية لإيران ومشروعها. إذ وفر الآلاف من العراقيين والسوريين لسليماني خيلا ورجالا في الحرب ضد أبناء شعبهم، فأغدقت عليهم إيران مالا وسلاحا في صناعة الحرب الأهلية وحماية الأنظمة المستبدة والطائفية.

قاسم سليماني مع القوات الأمريكية

إن هزيمة هذا المشروع الخطير على وحدة الأمة العربية والإسلامية لا يكون بصيحات الحروب الوهمية والغرق في المستنقع الطائفي، بل ببناء وحدة وطنية وحوار مجتمعي يشمل كل المواطنين على قاعدة المساواة والحفاظ على وحدة البلد.

وهنا تمثل تونس درسا في الوطن العربي حيث النيران المشتعلة في كل مكان، اذ نرى حوارا وطنيا وادارة للخلافات على قاعدة السلم الأهلي والعيش المشترك، إنّ تونس هنا منارة ونقطة ضوء لذلك لم تصلها صواريخ سليماني الطائشة التي تحرق الأرض والعرض. فالناس وتونس والوطن العربي لا يطلبون حربا بين الولايات المتحدة وايران للسيطرة على بلادهم وثرواتهم.

الناس لا يريدون سوى سيادة القانون ومحاربة الفساد مع فرض مبدأ تكافؤ الفرص من جهة وكذلك العيش بحرية وكرامة وتوزيع عادل للثروات.
الحمد الله أن الخلافات في تونس مازالت في إطار الحوار ولا نديرها بالقنابل والرصاص، فيا قادة بلادنا عضوا على وحدتنا بالنواجذ حتى لا نفقد الوطن.

شاهد أيضاً

تفاهة الأشرار

سامي الشايب “تفاهة الشر” (La Banalité du mal) عبارة استعملتها حنا ارندت (Hannah Arendt) لأول …

كاسباروف: الإنسان هزم الآلة ولكنه عاجز أمام المرض

سامي الشايب تحتفل الجامعة الدولية للشطرنج كل سنة بتاريخ 13 أفريل بمولد أحد أعظم الأبطال …

اترك رد