fbpx
الأحد , 17 يناير 2021

حجارتهم أغلى من أرواح أطفالنا

سامي براهم

حكّام العراق جاؤوا على ظهر دبّابات أمريكيّة إبّان الغزو الأمريكي للعراق، أمريكا هي التي مكّنت لهم سياسيّا وصاغت دستورهم ونظام حكمهم بتواطؤ وتزكية من المرجعيّة الدّينيّة والحليف الإيراني، أمريكا هي التي رسمت حدود اللعبة وشروطها، حكموا تحت الحماية العسكريّة الأمريكيّة المباشرة وقبلوا بتدمير الدّولة ومؤسّساتها وتشريد موظّفيها واجتثاثهم ومحاكمتهم محاكمات صوريّة وإعدام رئيس البلد بشكل انتقاميّ ثأريّ بربريّ تحت صرخات الشّماتة والتشفّي، الآن تتدخّل أمريكا عندما همّ المكفول بالخروج عن طوع كافله وتجاوز الشّروط المرسومة للّعبة في رسالة بليغة بالغة تعيد الأمر إلى نصابه وتعيد ترسيم المجال من جديد.

قاسم سليماني
قاسم سليماني

قاسم سليماني تركوه يصول ويجول في المنطقة بالطّول العرض ونسّقوا معه دوريّات مشتركة، حتّى أعلن بكلّ افتخار السّيطرة على أربع عواصم عربيّة، دخل بعضها دخول الفاتحين وأصبح قائد العمليّات والميادين والمليشيات والحاكم الفعليّ لعاصمة الرّشيد.

كان بإمكان قائد حرس الثّورة التي استبشر بها شباب الأمّة أن يكون حاقنا للدّماء وعنوانا للإصلاح وجمع الشمل لكنّه كان حجّاجا سفّاحا سفّاكا للدّماء.

وعندما لمس حجرا من سياج معبدهم جعلوه رمادًا لأنّ أحقر حجارة في مبانيهم أغلى عندهم من أرواح أطفالنا ونسائنا التي أزهقت تحت أنقاض الدّمار الذي أحدثه القصف تحت أنظار العالم وعدسات الكاميراه.

انتهى دوره في تدمير مقدّرات شعوب المنطقة ووحدتها، فتخلّصوا منه وقد كان في مرمى صواريخهم وطائراتهم وقنّاصيهم، هكذا ينتهي من قدّموا نبوءات مذاهبهم ومصالح دولهم على قيم الدّين الرّساليّة.

شاهد أيضاً

“إذا نموت وقدّر الله ادفنوني في الدّيسات”

سامي براهم  هكذا تغنّى البرسبكتيفيّ الرّاحل جلبار نقاش في الزنزانة عدد 17 بجناح العزلة بسجن …

مسألة قضائية..

سامي براهم  الإيقاف التحفّظي لرئيس ذلك الحزب مسألة قضائية فرديّة تتعلّق بشبهات فساد وهو يتمتّع …

اترك رد