السبت 14 فبراير 2026
سامي براهم
سامي براهم

تعالوا فجميعنا يرتدين الخمار

سامي براهم
تعرّض عشرات الآلاف من النّساء في تونس على امتداد عقود لانتهاكات جسيمة بسبب ارتدائنّ الخمار،
منعن من العمل والدّراسة وحتّى دخول المستشفيات للعلاج أو زيارة مريض، ولاحقهنّ اعوان البوليس في الطّريق العامّ ونزعوا الخمار من فوق رؤوسهنّ بالعنف وأوقفوهنّ في مراكز الشّرطة وألزموهنّ على إمضاء التزام وتعرّض العديد منهنّ للتحرّش والاغتصاب، ولم يجدن في المنظمات النسائيّة والحقوقيّة العريقة سندا رمزيّا كالذي نراه اليوم في نيو زيلاندا حيث أصبح ارتداء الخمار شكلا من المساندة والاعتراف بالحقّ في الاختلاف، بل اغتنم الكثير منهم الفرصة لتحريض السّلطة ودفعها لمزيد التضييق على المحجّبات وهرسلتهنّ.
ارتداء نساء نيو زيلندا الخمار لم يكن بسبب العمليّة الإرهابيّة في حدّ ذاتها بل بسبب امرأة مسلمة عبّرت عن خوفها من استهداف حياتها إن هي سارت في الطّريق العامّ بخمارها، هذا الارتداء الجماعيّ الطّوعيّ للخمار رسالة لها ولمرتديات الخمار مضمونها لستنّ وحيدات نحن معكنّ، ورسالة للعنصريين أن تعالوا فجميعنا يرتدين الخمار،
هذا هو الفرق بين الصّورة النّاصعة النقيّة للنّسويّة والحداثة، والنّسخ الهجينة المشوّهة.


اكتشاف المزيد من تدوينات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

سامي براهم

الذكاء الاصطناعي بين المصنوع والمفكر

سامي براهم  تلخيص الذكاء الاصطناعي لحوار مطوّل دار بيننا… والطّريف استعماله لنون الجماعة “نحن” فيما …

سامي براهم

في المرأة التي تَنكِحُ الرّجَل

سامي براهم  يقول قائلهم لفظ النّكاح فقهيّ قروسطي ذكوريّ يختزل العلاقة الزوجية في الجانب الجنسي… …

اترك تعليق