الخميس 3 أبريل 2025
نصر الدين السويلمي
نصر الدين السويلمي

بلاكات زينب وضباع البلاكاتوفوبيا..

نصر الدين السويلمي
قالها الفاروق من قبل: لست بالخبِّ ولا الخبُّ يخدعني..
نحن أكثرية في العدد وهم أكثرية في النفوذ فإذا انخفضنا لهم واستغفلونا، فقد هرسلونا وربما أجهزوا علينا.
لذلك لا يجب أن ننساق مع هذا البوم البرجوازي الذي يعادي ويتآمر ويستعر بثورة تأسست على ما وراء البلاكات وبشباب احترق ما وراء البلاكات وبشهداء جلهم ما وراء البلاكات وبأول رئيس منتخب ما وراء البلاكات، وبقصبة فتحت ذراعها لما وراء البلاكات وبأحزاب انتصرت أغلبها لما وراء البلاكات… لا يجب أن نفزع مع اللقيطة والنطيحة والمتردية البرجوازية لنصرة أصحاب البلاكات.. هل يعقل أن ينتصر لأصحاب البلاكات، من تمنى الموت والحرق لمن وراء البلاكات!!! إن وباء البلاكاتوفوبيا، يشن من أجلنا المعارك لإنصافنا من زينب! ولو انصفونا من أنفسهم وخففوا عنا إجرامهم لكنا وكانوا وكانت تونس بخير كبير.. الثعالب تنصف الدجاج! الذئاب تنصف النعاج! الضباع تذود عن الغزلان! أعداء سبعطاش ينصفون سبعطاش!!!
نحن لا نراقب الزلات بل نراقب السلوكات، ملايين العبارات انبعثت من وهج الغضب أو من تحت زلة اللسان أو من طفرة غباء، هذه لا تعنينا فكلنا وقع ويقع في دائرة الفعل غير الممنهج، والثابت أن رئيسة بلدية باردو ليست هي التي بروطت ثورة تخلقت ما وراء البلاكات ولا هي التي نفّطتها ولا شتمت ذلك الذي احترق ذات سبعطاش ما وراء البلاكات ولا هي أطلقت على شهداء ما وراء البلاكات عبارة “كوارث” مثلما أطلقتها الدكتورة جارية الحلاقة… ليست زينب بن حسين هي التي سفهت الثورة وتغنت بالمخلوع وتمنت ظهور سيسي تونس وأشادت بالبراميل المتفجرة وتغنت بالمجازر الجماعية وشرقت بالفرحة حين تدلت رقاب الشباب من مشانق سفاح مصر! بل خصومها الذين يجلدونها اليوم هم من فعلوا ذلك وأكثر من ذلك وعلى استعداد لفعل أضعاف ذلك.
ليست مشكلتنا مع من أخطأ أو تمت مضايقته فزل لسانه، بل ليست لدينا مشكلة مع من يعادي الثورة وما وراء البلاكات ويكره الحرية، ثم لا يترجم ذلك بشكل عملي، له مشاعره وعلينا أفعاله، فإن أمسك شره أمسكنا عنه، إنما مشكلتنا مع هذا الطاعون الذي يأكل على جميع الموائد، حين يسفه ثورتنا ويشتم الشاب الذي بعثها من مرقدها، ويدخل في نوبة من الحزن العميق لأن جماعة ما وراء البلاكات دخلوا مؤسسات الدولة، ويحقد على كل ما يمت للبلاكات بصلة، ثم وحين يسمع بزلة حول البلاكات، يفزع إلى استثمارها رغم أنه يبخر برائحة البلاكات.
أتفهم أن تصدر إدانة من هنا أو هناك لضبط التسيب اللفظي ودفع المسؤولين إلى المزيد من التحوط، لكن أن يغمز البوم البرجوازي لأبناء الثورة وأحرار سبعطاش، فيستجيب الجميع وتنخرط الطامة والعامة، في معركة لحساب أعداء ما وراء البلاكات، هذا يبعث على الأسى ويغذي الإحباط، بل الكارثة أن بعضهم ذهب إلى حد المطالبة بإقالة رئيسة بلدية باردو، من فرط الهجمة، تماما كما طالب بعضهم بغلق مدرسة الرقاب، وسال لعابهم وتدلت أوداجهم الثورية وارتخوا تماما وأسلموا شكيمتهم لحمزة البلومي يقودهم ليصنع منهم حطب معركة الأدعياء ضد الدعاة.
هذا الرقيق البرجوازي الذي نزل بثقله للاستثمار في عبارة زينب، ترى ماذا فعل مع قنبلة الزرقوني أو فاجعة الجلاصي، هل تحركوا لتغطية حادثة الوزير الذي نسق مع غرفة العمليات الإقليمية لإسقاط التجربة لولا عناية الله ثم فطنة الأخيار، أين هم من عبارات الباجي وألفة وبوغلاب والعماري وطوبال أين هم من العملية الإرهابية التي لوح بها صاحب سيغما، أين هم من إعدامات بحري الجماعية أين هم من ألماس سجاح وأنفاق مسيلمة، بل أين هم في كل ما تجشأته عبير موسي!!!
ثم تعالوا.. لنوجه الدعوة إلى زينب بن حسين، ودعوة أخرى إلى هؤلاء الذين يشنعون بها على خلفية العبارة، ونسألها ونسألهم، عن رأيهم في الثورة والشعب وكل الجماهير التي تقطن ما وراء البلاكات وعن بوعزيزي البلاكات وبوزيد البلاكات وقصرين البلاكات، والصناديق التي أتت بها البلاكات والتداول السلمي على السلطة والقبول بالآخر والحرية وثورة الشعب السوري والليبي والمصري… حينها سوف تدركون أن الشيطان يحرض على الفتنة ولا ينهى على المنكر.. إن عدوك ليس ذلك الذي أخطأ في حقك، وإنما ذلك الذي كرس سياسة الخطأ في حقك.
لا.. لا .. لا يجب أن يختار لنا الدود البرجوازي معاركنا، ولا من نعادي ومن نسالم، من نحب ومن نكره، ولا من نعزل ومن نولي.. الثورة حالة من الوعي المتقدم قبل أن تكون غير ذلك، لا يمكن أبدا أن يعتمدوا في معاركهم وثورتهم المضادة على الحقد الممنهج الطويل والمرصع بالإصرار على اقتراف الجريمة، ثم يفعّلون نفوذهم الإعلامي لتوجيهنا نحو أخطائنا وتسمينها وتهويلها وحشوها بالأباعد المشينة، يحثوننا على تصفية بعضنا وتجريم مكوناتنا بجريرة الزلات أو سوء الفهم أو الالتباس.. لقد فشلوا في تحطيم قشرة الثورة الصلبة السميكة، فشرعوا في تحسس أماكن الضعف وبعض الثقوب المجهرية لينفذوا عبرها إلى الداخل، من هناك تسهل المهمة وتتبين لهم المقاتل.. نحن أبناء ما وراء البلاكات من يقرر الإساءة الممنهجة والإساءة العابرة، نحن من يقرر نوعية الأخطاء، ولم ولن ولا يقررها البوم البرجوازي الذي يحمل تشوهات خلقية وأخلاقية حادة في أجهزته وجهازه وتجهيزاته…


اكتشاف المزيد من تدوينات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

نصر الدين السويلمي

في يوم التشيـــيــــع..

نصر الدين السويلمي عندما تطالعنا الصور القادمة من بعض المدن السورية والتي تسخر من جنازة …

نصر الدين السويلمي

بين نصر الله وبن سلمان..

نصر الدين السويلمي قامت الكثير من المواقع الإعلامية السعودية وأكثر منها من النشطاء الذين يغردون …

اترك تعليق