عبد القادر الونيسي
لا أقول أننا فى وضع مسلمي الروهينغا ولا مسلمي الصين و لكن اليوم في تونس يتعرض التدين إلى أشكال عديدة من الإضطهاد.
تم إستدعاء خطة تجفيف المنابع من جديد وعوقب المدير الذي أهدى مصحفا وسجادة لتلميذة متفوقة وعوقب مدير مدرسة أخرى لتذكير تلاميذه بواجب الصلاة وعوقبت معلمة كانت تقرأ بعض الأدعية أثناء الدرس.
هولاء المتغربون المنسلخون من الإسلام كما سماهم محمد الطالبي تستفزهم مظاهر التدين بما فيها أركان الإسلام والمعلوم من الدين بالضرورة وتفقدهم الصواب ويتنادون أفرادا وجماعات يدقون طبول الحرب بحجة الدفاع عن الدولة المدنية للتعمية عن المقصد الاصلي وهو الطعن في الدين.
كم من مدارس قرآنية ومساجد أغلقت بحجية مكافحة الإرهاب وما هي إلا محاولة لتصفية حساب مع عقيدة شعب أختارها طوعا منذ زمن بعيد وشد عليها بالنواجذ فلا الحروب الصليبية التي لقت حتفها في تونس ولا الغزو الإسباني وما تلاه من حملات التفسيخ والتجهيل أفلحت في رده عن دينه بل زادته تماهيا معه وإطمئنانا إليه.
فاجعة الرڨاب بإغلاق المدرسة القرآنية والجريمة الحاصلة في حق براءة أطفالنا والتي سيدفعون مع أوليائهم ثمنها الباهض إذ هي قرار إعدام لهولاء الأطفال بعد فضيحة الفحص الشرجي.
تعرض ملايين الأطفال في الغرب لإعتداءات جنسية من رجال الدين المسيحيين لم تغلق كنيسة واحدة ولم تتهم النصرانية كدين مع ثبوت الجرائم في حق الأطفال.
في تونس تهمة كيدية مصطنعة لم يشتك أحد من الأطفال ولا الأولياء ولكن ضغينة في قلوب ملة الكراهية لأهل القرآن لم ترحم براءة هؤلاء الأطفال وألقت بهم في محرقة الحقد والإنتقام.
العجب هو في قدرة هولاء السفلة على تطويع مؤسسات الدولة التي أصبحت خادما لنزاوتهم ورغباتهم.
“إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ”
اكتشاف المزيد من تدوينات
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
تدوينات لحرية الرأي وثقافة الحوار
