أحمد الغيلوفي
قالت مُنجمة لبنانية بأن بن علي سيعود لتونس في 2019. منجم لبناني يقول بأن أحداث قاسية ستحصل في تونس في العام الجديد. منجم تونسي يقول بأن إنقلابا سيحدث بها في العام المُقبل.
في الحقيقة هذا ليس تنجيما، هذه أماني ومشاريع. هؤلاء المشعوذون يعملون تحت الطلب وبمقابل ولهم علاقات مع أجهزة الإستخبارات وأصحاب القنوات. هناك معطيات لا بد منها:
• هناك خبر خطير مرّ بسرعة ووقع السكوت عنه: القبض على رجل الأعمال المصري محمد السماحي الذي أنشأ شبكة من العلاقات في تونس سواء مع رجال الأعمال أو النواب مثل رضا شرف الدين وسفيان طوبال كما كانت له علاقة وطيدة مع ابن الرئيس. القبض عليه تزامن مع السترات الحمراء ومع الإحتجاجات السابقة. في يوم القبض عليه قال الشاهد سوف نضرب بقوة من يُخزن المواد الأولية. رجل الأعمال هذا، وبتمويل سعودي إماراتي إشترى كميات هائلة من السميد والزيت والحليب والبيض. البرنامج كان تجويع الشعب التونسي حتى تحل الفوضى. قُبض عليه فهاتفت السعودية الشاهد فأطلقه. من الغد سافر الشاهد للسعودية.
عودة سوريا للنظام الرسمي العربي يعني تصفية الربيع العربي. لم تبق غير تونس، وهذا يُقض مضاجع العسكر في مصر والإمارات والسعودية. الأشياء الكارثية التي تنبأ بها المنجمون لا تحدث لا في “إسرائيل” ولا في الخليج ولا في مصر ولا في المغرب. فقط في تونس.
الإنقلاب هو أمنية النظام القديم في تونس والنظام الرسمي العربي. كلاهما يريد تفادي إنتخابات 2019 والإنقلاب على المسار الديمقراطي.
ما وراء حرب المُنَجّمين على تونس
