ولي العهد السعودي وحليفُه محمّد بن زايد يقودان الثورة المضادّة في البلاد العربية كلّها يقطعان مع مكفوليهما الطريق على الربيع العربي.. انقلبوا على الثورة المصرية وتركوا لهم صنيعتهم على مصر ودمّروا ثورة اليمن ولوّثوا الثورة السورية.. ولم ييأسوا بعدُ من الثورة التونسية التي لا يرون فيها غير “جمرة خبيثة” يخشون سريانها في ثيابهم ما دام بها نبض حياة.
ما يجري في قصر قرطاج ليس معزولا عن زيارة القاتل ابن سلمان…
أصبحنا أمام تحالف ثلاثيّ:.
1. قيادته عند آل سعود وآل نهيان هناك في بلاد الرزّ.
2. قاعدته في تونس رئاسة الجمهورية بعد أن يئس السبسي من التوريث وهو يرى ذرّات الحزب التي عجنها تتبخّر ويرى ابنه يخرج من المشهد بسرعة البرق.
3. أداته: الجبهة الشعبية التي باتت ترى تناقضها الرئيس مع حركة النهضة المصنّفة عندها إخوانيّة.. وأخطر ما في هذه الأداة هم الوطد الذين أدمنوا الإندساس في أجهزة الدولة والإستيلاء على مرافقها وتوظيفها لدافعي “الرزّ”.. الوطد فصيل دمويّ لا وطنيّ ولا ديمقراطيّ.. لا يعترف بغير العنف الثوري.
لم يبق أمام حركة النهضة إلّا أن تعود إلى حاضنتها الثورية وتوسّع حوارها مع شركائها في مطالب الحرية والديمقراطية والعدالة ومقاومة الفساد وتُسمعهم وتسمع لهم، بعد أن تبيّن أنّ أحجار عمارة الإستبداد المتهاوية بها نتوءات تجعل منها غير ملائمة لما يراد بناؤه من الوطن الذي بقي حلما ويراد للحلم أن يتبخّر..