الجمعة 4 أبريل 2025
سفيان العلوي
سفيان العلوي

من الولي إلى الإمام الداعية إلى مدرب التنمية البشرية إلى سي عناء

سفيان العلوي

كل هؤلاء يلبون حاجة في المجتمع إلى الوساطة لا تغطيها الدولة وما ينبغي لها. خلافات عميقة للفرد مع نفسه ومع عائلته ودوائر القرابة عنده تجعل الحياة أصعب مما ينبغي لها وجراحات اجتماعية تنام اوجاعها لتستيقظ لاحقا.

لم يختف التدين ولا الدين ولكن ضعفت العائلة ومساحة الوساطة والإسمنت الرمزي الاجتماعي الذي يصل الناس ببعضها. لا يكفي أن تذكر الناس بالأخلاق والآخرة ولا تساعدهم على التصالح مع ذواتهم ومع دوائر انتمائهم. من يملك المال يشتري نصيبا من حريته وسعادته دون أن يضمن راحة البال. والإعلام وساطة حديثة من العبث إنكار أدوارها لكنها وساطة مشهدية فضائحية تجعل من معاناة الناس صغرت أم كبرت ملهاة ومادة استهلاك وتصعيد نفسي.

الوساطة الاجتماعية مادة للفراغ في مجتمع متحول يبحث عن توازنه وعن معادلة صعبة بين فردانيته وجماعيته وبين الحرية والمحافظة. هي مساحة للدين والاجتماع المدني والإعلام ولا دخل للسياسة فيها إلا بقدر حماية مصالح الناس وتدبير التعايش ومنع العنف والإدماج الوطني.


اكتشاف المزيد من تدوينات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

سفيان العلوي

اهتمام التونسيين بالسياسة

سفيان العلوي سبق وأن كتبت في السنوات الأولى للثورة أن اهتمام التونسيين بالسياسة غير عادي. …

سفيان العلوي

مازالت هناك فرصة للتدارك وللنظر من خارج ثقب الإبرة

سفيان العلوي لم اكتب عن خطاب الوزير التعبيري ولم أتوقع أن لحظة الانفعال الصادقة والتي …

اترك تعليق