من يريد إقصاء قواعد النهضة والإسلاميين والمحافظين عموما من الحراك الثوري ومن مشروع الجمهورية الثانية -وهم أكبر متضرر من “الحكومة الربانية” ثم من “التوافق” قبل غيرهم، لأن أغلبهم الأعم وجدوا أنفسهم “خارجين من الربح داخلين في الخسارة”- فهو ضيّق الأفق أو استئصالي من وراء حجاب لأن سقفه لم يتجاوز 13 جانفي 2011.
ومن يراهن على قيادات النهضة -المتحالفة مع الترسبات التجمعية والمنبطحة لورثة لجان التفكير اليسارية- قصد تصحيح مسارَي الالتفاف والإنقلاب وقصد التحرر من قبضة الدولة العميقة ونواتها الجهوية-الزبونية فهو واهم أو حالم أو ملتمس للعذر لمن أثبتت الأحداث أنه لا يقلّ عداوة للثورة ومستضعفيها من صرحاء التجمعيين ومن القوى الانقلابوقراطية اليسارية البائسة.
ملاحظة ختامية: لم اتحدث عن الجبهة الشعبية لانها مجرد طابور خامس للنظام، وستظل أكبر عائق امام تشكيل كتلة تاريخية وطنية مادامت تدير صراعاتها على اساس هووي ثقافوي وليس على أساس اقتصادي، أي مادام البرجوازي الذي تشاركه نمطه السلوكي وشبكاته الزبونية أقرب إليها من البروليتاري المتدين الذي لا يعكس خياراتها الايديولوجية التغريبية.
اكتشاف المزيد من تدوينات
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.