Site icon تدوينات

الأيام تصدق شكري بلعيد

عبد القادر الونيسي

عبد القادر الونيسي

عبد القادر الونيسي

في الثمانينات يصرح المغدور شكري بلعيد على صفحات مجلة المغرب أن المستقبل سيكون لليسار وسيجعله مالكا للسلطة وللمعارضة في آن واحد.
ابتسمت حينها وأنا أعاين جموع الشباب المسلم في الجامعات والمساجد وفي كل مكان.
تبين لي الآن أن شكري لم يكن مبالغا حينها في إدعائه. اشتغل اليسار على النخبة ومكامن القوة والتأثير في المجتمع. اشتغل على إختراق مؤسسات الدولة وطوعها لخدمته ولم يعد يهتم بالجماهير التي يئس منها.

سعى إلى توتير العلاقة بين السلطة والإسلاميين ودفع إلى المواجهة بينهما وخرج أكبر المستفيدين من تلك السنوات الدامية.
اليسار اليوم يضرب بمستشاريه طوقا حول رئيس الدولة ويحتل المكتب التنفيذي لإتحاد الشغل ويهيمن على الثقافة والإعلام والتعليم.
يخترق الأحزاب ويصطنع المعارك الوهمية للتعمية على القضايا الحقيقية.
يصادر الدين فمشائخ تونس اليوم هم يوسف الصديق وعبد المجيد الشرفي ورجاء وألفة ونائلة وحدهم لهم الحق في الفتوى. يراقب المساجد ويفتري على الأئمة ويعزل أكثرهم أثرا في الناس أمثال بشير بن حسن ورضا الجوادي ونور الدين الخادمي…
وثالثة الأثافي لجنة بشرى التي هي في الأصل لجنة شرعية تتعلق بأمور دينية كالإرث والأحوال الشخصية يتصدرها عتاة اليسار المتطرف لشطب نصوص شرعية معلومة من الدين بالضرورة.
هم ورآء عموم أزمات البلاد السياسية والأخلاقية والإقتصادية لكن لهم القدرة على إتهام خصومهم وإدانتهم وحشرهم في الزاوية وتحويل الأنظار عن صنائعهم.
تذهب هذه الحكومة وتأتي غيرها أو يأتي أردوغان لرئاسة الحكومة القادمة لن تقوم للبلاد قائمة مادام سبب الداء باقي ويتمدد.
نم يا شكري ما دمنا نيام…

Exit mobile version