الجمعة 22 مايو 2026
عبد القادر الونيسي
عبد القادر الونيسي

يوم الفرقان يوم تكريم الإنسان

عبد القادر الونيسي

كان يوم الفرقان الذي فرق الله به الحق من الباطل كان يوم بدر في مثل هذا اليوم من السنة الثانية للهجرة.
لم يكن يوم شجاعة وبطولة وقتال فحسب بل كان يوم تأسيس لقيم عظيمة.
الولوج إلى ذاكرة الإنسانية والبقاء فيها لن يمر حتما عبر القوة الصماء وإلا لبقي في ذاكرتها المضيئة المغول والفيكينغ وهتلر وستالين…
غزوة بدر لم تكن نزال سيف يقابل سيف بل كانت معركة التاريخ الكبرى التي إلتقى فيها سيفان أحدهما تحت ظله تكريم وتحرير الإنسان والآخر ليؤبد قهر وإستباحة الإنسان.

إلتقى الجمعان :
• خطب النبي القائد فقال: لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا إمرأة ولا طفلا ولا شيخا ولا أعزلا كان هذا الدرس الأول.
• خرج أبطال قريش يطلبون البراز فألقى محمد عليه الصلاة السلام بأهله حمزة وعلي وعبيدة واستعفى أصحابه. الدرس الثاني.
• أجهز عبد الله بن مسعود العبد الذي حرره الإسلام على أبي جهل سيد قريش وزعيم الإستكبار. الدرس الثالث.
• انجلت الحرب بنصر مبين وتم أسر سبعين من رجال قريش ديتهم تغني أهل المدينة. رفض رسول الله المال وطلب ثمن تحرير كل واحد منهم تعليم عشرة من المسلمين. الدرس الرابع.
• ذكر محمد صلى الله عليه وسلم مطعم بن عدي (مات على غير الإسلام) الذي دخل في جواره عندما أطردته قريش عند عودته من الطائف وقال لو كان مطعم بن عدي حيا لفديته بأسرى بدر. الدرس الخامس.

هذا فيض من غيض القيم الإنسانية العظيمة التي أسستها غزوة بدر والتي استقر من خلالها الإسلام في قلب الضمير الإنساني.
“من خطبة الجمعة بالمركز الإسلامي الزيتونة باريس”
16 رمضان 1439 الموافق لـ 1 جوان 2018


اكتشاف المزيد من تدوينات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

عبد القادر الونيسي

أستشعر نهاية الكابوس

عبد القادر الونيسي النظام القائم قام بإنقلابه بمساعدة أطراف عربية وأجنبية معلومة للقاصي وللداني. مجموعة …

عبد القادر الونيسي

الوفاق المغشوش

عبد القادر الونيسي ملاحظات عابرة : أولا : ساءني تعليق أحد الذين أحترمهم “الكلهم كيف …

اترك تعليق