الإثنين 12 يناير 2026
كمال الشارني
كمال الشارني

ليست هزيمة بل تضحية

كمال الشارني
كم تمنيت لو أن كاتب عام نقابة الثانوي هو الذي خرج إلى الناس ليقول: “تكريسا لتضحيات رجال التعليم، وتقديرا لوضع شعبنا في هذه الأيام الشاقة واعتبارا لأهمية نهاية السنة الدراسية ومصلحة أبنائنا واحتراما لمؤسسات إتحاد الشغل، قررنا العودة للدراسة غدا وتسليم الأعداد مع تمسكنا الكامل بمطالبنا وبكل الطرق التي ستمكننا من نيلها”، حتى لا تبقى لنا تلك الصورة السيئة العنيفة عنه في أيام التفاوض.
العمل النقابي تفاوض وضغط وتهديد وساعات من سهر الليل والتوتر لحسن تقدير للموقف وإعداد للحجة والتنازل فيه ليس هزيمة بل تضحية من أجل الوطن والناس، كل ما ننعم به اليوم من إجازات ومنح وساعات زائدة هي حصيلة عقود من النضال النقابي لم يهدها المشغلون للناس بل افتكت بالإضرابات، ربما أخطأ السادة النقابيون في الثانوي تفاصيل الخطاب أو التفاوض، إنما حقهم في التقدير موفور ومضمون، وأنا منذ عودتهم إلى العمل على ذمتهم في أية حرب وطنية من أجل مدرسة عمومية ولا أظن نفسي وحدي.


اكتشاف المزيد من تدوينات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

كمال الشارني

ظاهرة تزاحم المراهقين على كتب “أسامة مسلم”؟

كمال الشارني  أنا عندي صعوبة في تصديق محتوى الفيديو عن معرض الكتاب تونس الذي يقتله …

كمال الشارني

الإعلام في صيغة “بندقية للإيجار”

كمال الشارني  لما “ندبت وجهي” في 2012 من أجل إعادة اختراع الإعلام التونسي، كنت أرى …

اترك تعليق