Site icon تدوينات

احتجبت بعد عقود من عدم الصراحة

صالح التيزاوي

صالح التيزاوي

صالح التيزاوي
بعد صراع طويل مع الحرّية والديمقراطيّة ومقتضيات العيش المشترك من تسامح ومواطنة،
وبعد انحراف بيّن عن المهنيّة والموضوعيّة،
وبعد سير طويل في ركب نظام الفساد والإستبداد،
وبعد مجهودات خارقة بذلتها في تلميع صورة نظام بلغ مستوات قياسيّة في الإستبداد،
وبعد أن اختارت وبمحض إرادتها أن تدير ظهرها للشّعب وقضاياه العادلة وأن تنحاز لصانع جريمة السّابع من نوفمبر على طريقة “السّلفيّة النّفطيّة” التي توجب الإذعان للحاكم المستبد حتّى
“وإن ضرب ظهرك وأكل مالك”.
بعد سجلّ حافل بالمخازي، احتجبت “الصّريح” ولم يبق في البال سوى ذكريات سيّئة، لعلّ أقلّها تلك البطاقة البائسة “لماذا نحبّه”؟ تحيلنا على عقود من الرّداءة والوقاحة وعلى تزوير التّاريخ عندما يكتب على أساس الولاء للأشخاص وعلى منطق التّحزّب والغلبة.

Exit mobile version