عايدة بن كريّم
لمّا أولاد الحفيانة يحتجّوا والدولة تُعطيهم بظهرها يقوم واحد منهم يصبّ غاز على جسده ويتشوشط فيتدفّأ المُحامي والطبيب والأستاذ الجامعي والخبير… ويتنعوشوا ويمدّوا كُرعيهم في وجوهنا.
لمّا الأطبّاء يحتجّوا والدولة لا تُنصت لمطابهم بأذنيها الإثنتين (تعطيهم وذن برك)… يصبّوا الكحول المتوفّرة في صيدليات المُستشفيات على المرضى ويشعّلوا فيهم النار…
ربما سيرى البعض أنّ هذا تحامل منّي على الأطباء أو عدم اعتراف بمشروعية احتجاجاتهم وفيه الكثير من التجنّي وسقوط في فخاخ لوبيات “الخوصصة” وبلا بلا بلا…
ما عاينته يوم الإثنين في إحدى مُستشفيات العاصمة على بعد 200 متر من مكتب السيد الوزير من لامعيارية وقلّة مروءة وانعدام للحدّ الأدنى من المسئولية… يجعلني أقول وأتحمّل مسئوليتي (الأخلاقية) في ذلك… لو كنت مكان رئيس الحكومة نسكّر وادليها كلية الطبّ ونعملها محضنة لتفريخ الدجاج الأبيض ونبعث الجماعة المضرّبين منذ ثلاثة أسابيع لرجيم معتوق يعيّطوا على راحتهم…
جيبوا “طُبّى” من بلاد الشنوة يقابل أرخص وأنفع…
التضامن القطاعي وانصر زميلك ظالما أو مظلوما يُقابله تضامن اجتماعي بين الفئات المهمّشة والزاولة وأبناء الشعب العميق.
متضامنة مع المرضى الذين لم يجدوا طبيب يداويهم في مُستشفيات الحدّ الأدنى… وانتظروا وصبروا حتى عيل صبرهم. وفتك بهم المرض وأعياهم اللا-إعتراف.
اكتشاف المزيد من تدوينات
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.