محمد بن نصر
ليس عبثا أن تتزامن هجمات الإبادة لأمة الإسلام، البعض ستنقبض صدورهم لهذا الوصف، وحتى لا نلقي المسؤولبة على الآخرين المتحفزين لاستثمار كل فرصة تجعل هذه الأمة في حالة عطالة مستدامة، فإن الأسباب المغذية لهذه الحروب هي من عند أنفسنا.
من الطبيعي في إطار منطق البقاء للأقوى أن يحافظ الغرب على شروط تفوقه ولا يرى تناقضا بين تمدنه مع نفسه وتوحشه مع غيره. قلت ليس عبثا أن تتزامن هذه الوحشية الممنهجة لأنها تتحرك ضمن استراتيجية واحدة تعمل من أجل هدفين متناقضين في الظاهر متحدين في الجوهر.
• يتمثل الأول في دفع المتهورين الغوغائيين إلى القيام بردود انفعالية لا تقل همجية عن همجية الغرب المتحضر فتغطي عن جرائمه وتعمق ما رسخوه عن وحشية الإسلام والمسلمين.
• ويتمثل الثاني في قتل حاسة الإستجابة العقلانية عند عموم الأمة لمآسيها تعميقا لروح الهزيمة والهوان وتكريسا للإعتقاد بالعجز التام عن المواجهة.
في هذا الإطار نفهم حرب الإبادة التي يتعرض لها المسلمون في البورما، لا شك أن الحملة الفيسبوكية مهمة للتعريف بمحنتهم ولكنها لن تغير من واقع الأمر شيئا إذا لم تفضي إلى أمرين: تمكين المسلمين الروهينجا من أسباب المقاومة وتمكين اللاجئين منهم في بنجلادش من العيش في ظروف مناسبة تمكنهم من الحفاظ على هويتهم والتعريف بعدالة قضيتهم.
تمكين الروهينجا من أسباب المقاومة والتعريف بعدالة قضيتهم

محمد بن نصر