عبد اللّطيف درباله
نفس القنوات التلفزيّة التي كانت تقدّم لنا إحصائيّات “سيغما كونساي” لصاحبها حسن الزرقوني باعتبارها صادقة ودقيقة وتعكس واقع الحياة السياسية كما هي بزعمه وزعمهم.. تقوم بحملة ضدّهما هذه الأيّام.. وتتّهم الزرقوني بعدم النزاهة وانعدام الصدق وبافتقاده للحياد.. وتتّهمه بالإنحياز لقناة “الحوار التونسي” التي ينشط فيها كمعلّق وكمحلّل و”كرونيكار” للبرامج السياسية والإخبارية المختلفة.. ويقولون أنّه يقبض أجرة من القناة.. وأنّه لذلك وضع جميع برامجها ومسلسلات في أعلى ترتيب أكثر البرامج مشاهدة في رمضان لخدمتها في نيل النسبة الأكبر من سوق الإشهارات الرمضانية الضخمة..!!!
بل أنّ بعضهم صرّح علنا بأنّ حسن الزرقوني طلب منهم دفع أموال لوضعهم في أعلى ترتيب إحصائيات المشاهدة في البرامج الرمضانية..!!!
طبعا بعد انتهاء شهر رمضان.. ونهاية “الكعكة” و”المِيسْرَةْ” لأموال إشهارات رمضان.. ستعود نفس هذه القنوات التلفزية وأصحابها إلى الحديث عن أرقام وإحصائيّات وسبر آراء الزرقوني وسيغما.. وتحليلها وكأنّها صحيحة لا تشوبها شائبة ولا يتسرّب إليها الشكّ ولا الانحياز ولا شبهات خدمة أطراف قد تكون دفعت له كما يتّهمونه به الآن.. وسيتناسون تماما اتّهاماتهم السابقة له بالفبركة والكذب والانحياز..!!!
لأنّه بنهاية كعكة أموال الاشهارات الرمضانية.. ستستأنف نفس هذه القنوات الجري وراء كعكة الأموال السياسيّة.. ولو بمناقضة نفسها بنفسها.. وتسويق صدق من سبق لهم نعته بالكذب والتدجيل والفبركة..!!!
كعكة أموال الإشهارات الرمضانية

محامي وكاتب تونسي