الخميس 3 أبريل 2025
الطيب الجوادي
الطيب الجوادي

لوحة من الزمن الذي مضى

الطيب الجوادي
أجدها مستلقية على “البنك” في الصالة وقد لفّت رأسها بخمس فولارات وتغطت بفرّاشتين ثقيلتين، فأتكلّف الجدّ والاهتمام وأرسم على ملامحي علامات الحيرة والانشغال وأخاطبها بطريقة مسرحيّة:
– يمّة، وشبيك، اللطف عليك، لاباس هاك ما قمتش باش تُحرك في الدار وتشوف أمورك
فترفع رأسها بتثاقل وتجيبني بصوت تحرص أن يعكس كلّ تعب الدنيا:
– وليدي مريضة، طُبّة تونس ما اداوينيش!
– باهي يمّة، أجيبها بصوت تخالطه نبرة لا تخفى عليها، توّة نشوفولك طبّة الخارج، المهم طيبلي كاس تاي منعنع.

فتزيح الأغطية المكدسة فوقها، وتندفع إلى الكانون، لتهيئ شايها الأسود الثقيل وتنسى انها كانت تشكو المرض منذ لحظات قليلة.


اكتشاف المزيد من تدوينات

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

الطيب الجوادي

لن تكون أبدا في حاجة إلى عقل

الطيب الجوادي  كان على هنيّة أن تفكّ اللغز الي أقضّ مضجعها منذ ولادتي: لماذا كنت …

الطيب الجوادي

قبل يومين من عيد الفطر، تبدأ رائحة المقروض “تفحفح”!

الطيب الجوادي  وتنهمك كل العائلات في ريفنا الكافي البعيد في إعداده، فلا تمر ببيت من …

اترك تعليق