الأربعاء , 27 مايو 2020
الرئيسية / تدوينات تونسية / سلاح المعركة مختلف هذه المرّة

سلاح المعركة مختلف هذه المرّة

زهير إسماعيل

كورونا الزاحفة تُخرج جيوش أكبر الديمقراطيّات في العالم من ثكناتها لـ”تقود” في عواصمها حربا عالميّة ثالثة المتسبّب فيها الأوّل هو الإنسان الحديث نفسه ومدنيّته المترفة، وقد تستدعي فيالقها المنتشرة في العالم باسم حماية المصالح.

سلاح المعركة مختلف هذه المرّة دون أن تتغيّر المعادلة الأخلاقيّة بين طرفيْها، ودون أن تتغيّر ضحيّتها الأوسع من الفقراء والمستضعفين والمرضى وضعيفي الحيلة من العجائز والأقلّ تغذية…
سجناء الرأي والحريّة سيكونون أكثر المنسيين في ظلمات الزنازين وقهرها في ظلّ أنظمة استبداد متخلّفة أسعفتها كورونا إلى حدّ هذه الفصول من المعركة على الأقلّ.
الأمم المتّحدة لم تنجح في السابق في أن تكون “دولة الإنسان” تمنع التظالم بين الدول، مثلما تمنع الدولة التظالم بين الناس، أو هكذا يجب أن يكون. فلا يمكن أن تكون الركن الشديد الذي يُؤوى إليه في الحروب وفي جوائح الأوبئة.

ولم تقدر منظّمة الصحّة العالميّة في مواجهة الوباء وهي تدعو بحماس إلى محاربته على أكثر من التذكير بخطره وبنسب انتشاره في العالم وبطرق توقّيه وبعدد ضحاياه حاضرا ومستقبلا، مثلها مثل الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد عندنا والتي لم تتخطّ في محاربة الفساد الحديث عن نسبه في الإناث والذكور والتمييز بين الفساد الأكبر والفساد الأصغر وربّما إحصائيات مدقّقة عن حملة الشهائد العليا من رموز الفساد…

الحروب زلازل اقتصاديّة تغيّر موازين القوى القديمة، وفي الحروب يستفيد الأقوياء والمنتصرون، وفي هذه الحرب المنتصرون هم الأكثر وقاية والأقلّ تضرّرا…

شاهد أيضاً

مغرب عربي ديمقراطي

زهير إسماعيل “مغرب عربي ديمقراطي” من المصطلحات المفيد إدخالها إلى خطابنا السياسي اليومي في وسائل …

أطْلَعْ بهاك الاستفتاء بكلّ موضوعيّة…!!

زهير إسماعيل أحيانا يشير بعض الأصدقاء إلى أنّ الطبّوبي محمول على تراث الخط العاشوري وصداه …