الإثنين , 17 فبراير 2020
الرئيسية / تدوينات تونسية / تونس لحظات قبل الحكومة الفخفاخية

تونس لحظات قبل الحكومة الفخفاخية

إسماعيل بوسروال

ينتظر التونسيون، بين الحين والآخر، إعلان سي الياس الفخفاخ عن حكومته الجديدة بعد انتخابات أكتوبر 2019.

ويمكن تقديم الملاحظات التالية قبل الإعلان النهائي الرسمي عن التشكيلة الوزارية، من باب المتابعة الواعية المتكاملة للشان السياسي الوطني:

1. إن شخصية رئيس الحكومة المكلف سي الياس الفخفاخ كانت ضعيفة جدااا سياسيا وفكريا حيث سجن نفسه في مربع صغير (نتائج الانتخابات الرئاسية الدور الثاني) وبذلك أثبت محدودية تأثيره في محيطه… بل خالف “الدستور” نصا وروحا.

2. الحزام السياسي الضيق الذي البسه سي الياس الفخفاخ لنفسه ضيّق عليه الخناق ووجد نفسه معزولا عند إقصاء قلب تونس لأن النهضة فهمت ان التيار وحركة الشعب مجرد مجموعتين مغامرتين خاليتين من أي استراتيجية للحكم وبناء مؤسسات الدولة… لأنه لا تغيير في الحزام السياسي لحكومة الجملي فما الذي تغير ؟… تغير فقط الطرف الذي عين الفخفاخ بدلا عن الجملي.
(التيار وح. الشعب هواة ألعاب سياسية).

3. محاولات توسيع الحزام السياسي للحكومة وإشراك قلب تونس قرار سياسي حكيم وفي غيابه لن تصمد الحكومة الفخفاخية سوى أشهر قليلة لان الحزام السياسي المكون لها بلا “استراتيجيا” باستثناء النهضة.
وإذا تعمد الفخفاخ استبعاد “ائتلاف الكرامة” لأسباب مزاجية فإنه سيقى فعلا عاري الظهر مؤهلا لتقبل ضربات السياط عند تقديم مشاريع القوانين وخاصة تلك التي تخص استكمال المؤسسات ومن أهمها المحكمة الدستورية.

4. تحتاج البلاد التونسية الى ثورة جبارة في مجالات عديدة كالاستثمار والتعليم والصحة والنقل… ولن تكون حكومة اقلية قادرة على شق الطرق وبناء الجسور وإنشاء السدود وتوفير الدواء وتنشيط المؤسسات التربوية وتشغيل الشباب في كل المجالات ومحاربة الفساد واعتماد آليات النزاهة والشفافية.

5. الاستنتاج :
الحكومة الفخفاخية ستمر في البرلمان وستنال الثقة حتى وان كان الحزام السياسي ضيقا، لأن الحاجة الى حكومة جديدة حاجة متأكدة، ولأن يوسف الشاهد أفسد العلاقات مع جميع الاطراف ولا يمكنه الاستمرار على راس الحكومة بمثل تلك الرعونة… لكن لن تكون لتونس حكومة ثورية اصلاحية حكومة انجازات الا اذا كانت حكومة “وحدة وطنية”.

شاهد أيضاً

إنتخابات أخرى

نور الدين الغيلوفي أحزاب فقدت ثقة ذات بينها ليس من اللائق أن تحكم معا… لم …

الإستئصال الناعم

نور الدين العلوي عودا على بدء… أنا أتحدث عن الإستئصال الناعم… أو الذبح بعد لبس …