السبت , 28 مارس 2020
الرئيسية / تدوينات تونسية / هل يثأر راشد الغنوشي من التيّار و ح.الشعب ؟

هل يثأر راشد الغنوشي من التيّار و ح.الشعب ؟

إسماعيل بوسروال

يشهد تشكيل (الحكومة الفخفاخية) منعرجا “خطيرا” لم يكن ليخطر على بال الهواة في الحقل السياسي من رموز مازالت تتعلم فنون التصرف الحكيم في حزبي التيار الديمقراطي وحركة الشعب.

لقد كانت حركة النهضة جادة في تكوين (حكومة الخط الثوري) واستجابت لكل الاشتراطات والرغبات للحزبين الصغيرين الناشئين، رغم أنهما صعّدا سقف المطالب.
قبلت النهضة عدم تعيين رئيس حكومة من بين قادة الصف الأول ورشحت “مستقلا” تثق فيه ولها صلات معه ضمانا لحسن سير العمل الحكومي.
كما استجابت النهضة للرغبات التي عبّر عنهما الحزبان الصغيران الناشئان ورضيت بالدلال (إلحاق الشرطة العدلية بوزارة العدل)… و… (إلحاق أجهزة الرقابة لرئاسة الحكومة بوزارة الإصلاح الإداري).
ولكن بدل أن يعلن الحزبان الصغيران الناشئان المشاركة في منظومة الحكم أصدرا بيانات ترفض (حكومة النهضة) وانضم إليهما حزب تحيا تونس وانسجم معهما وربما قام بتحريضهما فهما حزبان يسهل التغرير بهم.
تحوّل الدلال الى (هبال) وتحولت المفاوضات السياسية والخطب التيارية والشعبية إلى سلوك لم نعهده إلا لدى غير الجادين من الناس العاديين.
ظن التيار الديمقراطي وحركة الشعب انهم سيشكلون حكومة الرئيس وسيشبعون بالمناصب الوزارية كما يشاؤون ويحلمون… بل صرح زهير المغزاوي أن حركة النهضة لم تعد تملك أي أوراق في المشهد السياسي ولن يكون لها أي دور في تشكيل حكومة الفخفاخ (تصريح منشور في تونس الرقمية).

لكن …
اتضح ان التيار وحركة الشعب أثناء مفاوضات تشكيل حكومة الجملي لن تمر دون “حساب”.
لقد تأكدت النهضة أن الحزبين الصغيرين الناشئين لا يمكن أن يكونا شركاء في تكوين حكومة أو بناء دولة أو استكمال مؤسسات دستورية… بل لا يمكن ان يكونا شركاء في “مشروع دكان عطار” حسب عبارة الأستاذ عبد اللطيف العلوي.
من هنا جاء درس ا.راشد الغنوشي للتيار الديمقراطي وحركة الشعب ولفكرة حكومة الرئيس وهو موقف (يُشفي صدور قوم مؤمنين) فيه تلقين الدرس القاسي وفيه الثأر من البلادة والركاكة وفيه مافيه من الحنكة والحكمة للطبقة السياسية في تونس.

حاليا
يمكن للإتلاف الذي جمعه حوله الأستاذ راشد الغنوشي (النهضة + ائتلاف الكرامة + قلب تونس + تحيا تونس) أن يقوم بما يلي :

  • اسقاط حكومة الفخفاخ في البرلمان.
  • تكوين حكومة الفخفاخ بدون التيار وحركة الشعب.
  • تكوين حكومة جديدة بدون الفخفاخ وبدون التيار وبدون حركة الشعب.
  • الدفع إلى حل البرلمان وإعادة الانتخابات التشريعية.

شاهد أيضاً

مؤشرات قويّة بميلاد نسيج مؤسّساتي في تونس

عبد اللّطيف درباله من ألطاف الله أنّ مئات البلديّات في سائر أنحاء الجمهوريّة.. لم تنتظر …

50 إقتراحا لإنقاذ تونس من حالة وبائيّة واسعة لعدوى فيروس كورونا..

عبد اللّطيف درباله إعلان الحكومة التونسيّة رسميّا حالة الطوارىء الصحيّة القصوى.. وتكييفها قانونا باعتبارها حالة …