الثلاثاء , 26 مايو 2020
الرئيسية / تدوينات تونسية / إيقاف سعيد الجندوبي فضيحة للدولة ولوزارة الثقافة

إيقاف سعيد الجندوبي فضيحة للدولة ولوزارة الثقافة

ليلى حاج عمر

سعيد الجندوبي

سعيد الجندوبي يدفع ثمن شبكات “ثقافية” فاسدة تعتبر الثقافة غنيمة يجب احتكارها وتعادي كلّ تغيير حقيقي وكل تأسيس لثقافة جادّة. حين تولّى مهرجان الزّهراء بعد الثورة تمت محاصرة المهرجان والسعي إلى إفلاسه ووصل الأمر كما روى لي سعيد إلى حثّ الناس على المقاطعة حتّى يغرق سعيد “المحسوب على الثورة” والمهرجان في الديون! ومازلت أذكر نداءات الاستغاثة التي كان يرسلها إلينا: أرجوكم ساعدوني بالحضور إنّهم يحاصرون المهرجان!!
وسط هذه الحرب المعلنة، قاوم سعيد بروحه الوطنية العالية وغامر وهو الآن يدفع ثمن روحه المغامرة من أجل ثقافة لا تخضع لمساومات محتكري الثقافة، ونجح بشهادة الكثير.
ما حدث لسعيد يحدث لكلّ مثقف يرفض الانصياع لشروط الشبكات وقواعد الزبونية ومنطق الاحتكار. بقايا دكتاتورية اتّخذت الثقافة سبيلا لإرضاء ” المثقف” بشروط الطاعة!
سيكشف إيقاف سعيد حقيقة “الحرب” الثقافية هنا، ودرجة قذارتها.
ننتظر تدخّل وزارة الثقافة لتدفع واجباتها إزاء الفنّانين.

محمد ضيف الله

سعيد الجندوبي

صديقي سعيد..
عرفت سعيد الجندوبي منذ أكثر من ست سنوات عن قرب، وكان قبل الثورة صديقا على الفيسبوك، وهو بكل تأكيد ممّن يجسّد المعنى الحقيقي للصداقة، الصدق والوفاء والإيثار، مع فائض من الوطنية والثورية وحب الناس. سعيد مثقف كبير، وفنان، موسيقار، يعشق الشيخ إمام، وينشط ضمن الرشيدية، ولأنه جمع كل ذلك فهو خارج الشبكات وغير خاضع لفواعل الاستزلام أو الزبونية والشللية.
في غفلة أو غفوة من هم في الشبكات، تولى سعيد إدارة مهرجان الزهراء الدولي في 2014، ولكن أعينهم أبت أن تتركه ينتصر أو ينجح المهرجان، وخنقوا الميزانية وحوصر إعلاميا، وذلك لإقامة الدليل على أنهم هم من يصنعون النجاح، ولكنه قاوم كما لو أنه في غابة من الذئاب، ودفع حتى ينجح المهرجان ونجح بشهادة مثقفين كثر.
وها هو يدفع الآن من حريته ثمن الشيكات التي وقّعها باعتباره مدير المهرجان لفائدة فنانين استضافهم المهرجان نفسه، لأن الجهات المشرفة سواء منها مندوبية الثقافة أو وزارة الشؤون الثقافية أو حتى بلدية الزهراء، لم يسددوا للمهرجان ما يستحق. عجيب! نعم مثقف يدفع عن الدولة واجباتها.
إن إيقاف سعيد الجندوبي بالطريقة الفجة التي تم بها، من أجل شيكات، تعتبر فضيحة بأتم معنى الكلمة. فضيحة للدولة وفضيحة لوزارة الثقافة تحديدا.
أدعو كل الأصدقاء للتضامن مع صديقي المثقف والفنان.

سنية الزكراوي

سعيد الجندوبي

صديقي سعيد الجندوبي يدفع من حريته منذ يوم الجمعة ثمن الشيكات التي وقّعها باعتباره مدير المهرجان لفائدة فنانين استضاهم المهرجان نفسه، لأن الجهات المشرفة سواء منها مندوبية الثقافة أو وزارة الشؤون الثقافية أو حتى بلدية الزهراء، لم يسددوا للمهرجان ما يستحق.
تم إلقاء القبض على سعيد الجندوبي من أجل شيكات وقعها لفنانين قاموا بعروض في مهرجان الزهراء من أمام المؤسسة التربوية التي يشتغل فيها .
ايقاف سعيد الجندوبي تعتبر فضيحة بأتم معنى الكلمة. فضيحة للدولة وفضيحة لوزارة الثقافة تحديدا.
نعم مثقف يدفع عن الدولة واجباتها.
من عجايب بلاد العجايب.
أدعو كل الأصدقاء للتضامن مع صديقي المثقف والفنان.
الشكر للدكتور المهدي المبروك على الجهود التي يبذلها من أجل اطلاق سراح صديقي و اخي  Saïd Jendoubi

الحبيب العوني

رئيس جمعية مهرجان الزهراء الثقافية

سوف لن أتحدث الليلة عن موضوع المهرجانات في تونس ؛ سأكتفي بالحديث عن مهرجان الزهراء الدولي الذي كان ينافس في عدد دوراته وإشعاعه أعرق المهرجانات التونسية قبل أن يتراجع أداؤه في السنوات الأخيرة نتيجة عوامل كثيرة أهمها قلة الموارد وتراكم الديون؛ أسماء كبيرة أشرفت على إدارة المهرجان أمثال الممثل محمد بن علي و الدكتور وأستاذ الموسيقى نوفل بنعيسى والمسرحي حاتم دربال وغيرهما قبل تأسيس جمعية مهرجان الزهراء الثقافية؛ في صائفة 2014 أشرف المثقف والأستاذ الجامعي وعضو معهد الراشدية للموسيقى سعيد الجندوبي على الدورة 37 للمهرجان ونظرا لقلة المداخيل ونوعية العروض والصعوبات التي مرت بها تونس في السنوات الأولى من بعد الثورة؛ أفرزت الدورة ديونا بقيمة ( 39.855 د ) وتمثل بقية مستحقات الفنانين ومتعهدي الحفلات ( 29.055 د ) أما ديون الإعداد المادي فتقدر ( 10.800 د ) موضوع 9 صكوك بدون رصيد صدرت في شأنها 9 أحكام غيابية بالسجن لمدة 14 سنة و6 أشهر وخطبة مالية بـ 7.240 د مع النفاذ العاجل.

للحقيقة وللإنصاف: قامت وزارة الشؤون الثقافية خلال السنتين 2018 – 2019 كل ما في وسعها لمساعدة المهرجان على خلاص ديونه التي وصلت 150 الف دينار تقريبا وقع تسديد 2/3 منها وبقيت منها مجموع 39.855 د هي موضوع اتفاقية بين جمعية مهرجان الزهراء الثقافية ومندوبية بن عروس خصصت الأخيرة منحة اضافية قيمتها 30 الف دينار لخلاص الديون؛
إذا هذه هي نتيجة تحمل مسؤولية إدارة المهرجان أحكام بالسجن لأكثر من 14 سنة وخطايا مالية ونفاذ عاجل ومناشير تفتيش بشأن المثقف والأستاذ الجامعي سعيد الجندوبي !!!
في الأخير نطالب الجميع: وزارة الشؤون الثقافية -ولاية بن عروس- المجتمع المدني وجميع السياسيين والغيورين على الثقافة في تونس بتحمل المسؤولية والسعي لإطلاق سراح فوري وبدون شروط للأستاذ سعيد الجندوبي وإذا لم نفعل ذلك فلن نجد في المستقبل من يتحمل مسؤولية إدارة المهرجانات ؛ أدعو كل الشرفاء في وطني بالتحرك لإنقاذ الثقافة في تونس ورمزها في هذه اللحظة هو سعيد الجندوبي؛ أما جمعيتنا فستواصل الدفاع عنه وملتزمة بخلاص جميع الديون متى تحصلنا على الأموال اللازمة؛ اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

تدوينة لسعيد الجندوبي

نشاز…

نحن شعب لا يعرف كيف يفرح، ولا يعرف كيف يحزن… نحن شعب لا يتقن مواكب الأعراس، ولا يتقن مراسم الجنائز…
سِماتنا الكبرى الفوضى وتشنّج النفوس وحبّ التصدّر وكثرة الكلام في موضع السكوت، والصمت عند لزوم الكلام…
نحن شعب لا يعرف للخشوع ب00000ابا، ولا للسكينة مدخلا… وإن أظهر ذاك وتلك، ففي الغالب، رياءً منه واستعراضا…
ما ساقني لهذا الحديث ما شاهدته في جنازة لينا بن مهنّي رحمها الله –وقد قيل أنّها جنازة وطنيّة. هل تعريف “الجنازة الوطنيّة”، أن تتقدّمها سيّارة شرطة؟
الجنازة الوطنيّة… وكلّ ما يمكن أن يوصف بالوطنية… هي أمر جامع للناس لا مفرّقا لصفّهم… إذْ قلّما تتّحد الصفوف (لا سيّما في هذه المرحلة من تاريخنا)… ووفاة لينا رحمها الله، وإن كانت مناسبة حزينة، فالخير فيها (والفضل يعود هنا للينا) أنّها وحّدت قلوب الناس حول جسد أنهكه المرض والنضال… فعلام يصرّ البعض على تمزيق الصفوف والقلوب برفع شعارات جلّها ممّا يختلف حوله الناس… لماذا يصرّ البعض على استعمال الجثمان المسجّى لتصفية الحسابات السياسيّة مع الخصوم… هل هذا وقته ومكانه؟ لماذا الصراخ والنشاز، في مناسبة وجبت فيها السكينة والتناغم؟
لربّما سمعت لينا هذا الصراخ وهذا النشاز فأزعج نومتها الأخيرة…

شاهد أيضاً

لماذا تصمت السيدة عبو ؟

محمد ضيف الله لنفهم.. البعض يوجه انتقاداته إلى السيدة سامية عبو بتعلة أنها لم تعد …

نحلو الحلو

ليلى حاج عمر “نحلّو الحلو” عبارة في منتهى الشعريّة.. هكذا أجدها وهكذا أتذوّقها. التقاء الحاء …