الإثنين , 17 فبراير 2020
الرئيسية / تدوينات عربية / عن الحلقة الأخيرة المرتقبة من دراما صفقة القرن الركيكة

عن الحلقة الأخيرة المرتقبة من دراما صفقة القرن الركيكة

عزمي بشارة

1. بعد تنفيذ “الصفقة” عمليا بضم القدس ووقف الاعتراف بقضية اللاجئين وعدم الاعتراض على الاستيطان، سوف يعلن ترامب رؤيته للتفاوض على ما تبقى: دولة فلسطينية محدودة السيادة عاصمتها خارج القدس (أبو ديس)، من دون الكتل الاستيطانية التي سوف تضم إلى إسرائيل مقابل تبادل أراضي على حدود غزة، ومن دون غور الأردن (منطقة عازلة متروكة للتفاوض بين الطرفين).

2. ويبدأ الضغط على دول عربية لإعلان تأييدها وللضغط على السلطة في رام الله. لقد تعاملت بعض الأنظمة مع قضية فلسطين كباب من أبواب تقديم الخدمات لأميركا في مقابل رضاها. ولا يمكن أن تتخذ دول عربية موقفا جديا في معارضة خطة أميركية ما دامت قضيتها الأولى هي صراعاتها البينية.

3. المطلوب من الدول العربية موقف رافض لاستبدال نظام الفصل العنصري بالاحتلال. أما الذين هربوا من المسؤولية ليعلموا الأميركان أيضا أنها ليست مسؤوليتهم بل مسؤولية الفلسطينيين، وأن الموقف متروك للشعب الفلسطيني، وأنهم سوف يقبلون بما يقبل به الفلسطينيون. فقد كانت هذه حجتهم حين وافقوا على اتفاقيات أوسلو وغيرها للتخلص من عبء القضية.

4. والأساس أن يعلن الشعب الفلسطيني موقفه بالوسائل المتاحة وأهمها الخروج إلى الشارع، وأن يدعو حلفاءه في كل مكان لاتخاذ موقف حاسم من التواطؤ المعلن بين البيت الأبيض والليكود واليمين المتطرف في إسرائيل. والذي تعتبره حكومة إسرائيل فرصتها التاريخية لتصفية الموضوع.

5. أسوأ ما قد تفعله قيادة فلسطينية أو عربية هو انتظار انتخابات إسرائيلية أو أميركية قادمة. هذا رهان بائس.

شاهد أيضاً

علل الصفقة الكبرى من غاية الاستضعاف إلى بداية الاستئناف

أبو يعرب المرزوقي 1. الرد على صفقة القرن معلوم للجميع للأمة ولأعدائها. لكن لا أحد …

أعداء الديمقراطية أعداء تحرير فلسطين

نور الدين العلوي لم تكن الصورة غامضة لتتضح إلا لفاقدي البصيرة أو المتعامين عن الحقيقة …