الثلاثاء , 26 مايو 2020
الرئيسية / تدوينات ساخرة / هنا يطيب العيش

هنا يطيب العيش

شوقي الشايب

عاد فرحان لتوه من الغربة التي أمضى فيها شهرين اثنين.

عاد محترما أنيقا بحذاء “سنتياقووو” عفى عنه الزمن منذ ألف عام، وبدلة صفراء فاقع لونها “تعمي” الناظرين.
استقبله أهل القرية مستبشرين فرحين فهو أول مغترب في القرية، وهو “القافز” فيهم منذ الأزل.
فهو من يعرف معنى “المزلس التأسيسي” وأول من كان له راديون وغيرها من مظاهر الحداثة والعلو الفكري.
بعد يومين أو ثلاثة أجر محل عم مبارك في قلب الرحبة، وكتب لافتة عريضة “هنا يطيب العيش” وقد لاقى المحل اقبالا تاريخيا، كل أهل القرية تقريبا اتجهوا إلى حيث يطيب العيش.
وبعد ايام اصبحت تفد القوافل السياحية ووسائل الإعلام لاكتشاف ومعرفة ماهو ذلك الشيء الذي قصده الجميع وكيف يطيب فيه العيش.
ذهبت أنا كذلك إلى هناك فلم استطع ان امنع نفسي من الفضول الذي كاد يقتلني، وبدون تشويق ولا طول تحليل لقد كان فرنا شعبيا.
يطيب هي يطيب متاع الدارجة متاعنا، والعيش هو الخبز بالمصري بحكم السيد فرحان كان مغتربا شهرين في مصر.
عدت ادراجي وحينما اصبحت الطائرة فوق تونس رأيت بأم عيني لافتة كبيرة على عرض تونس كاملة كتب فيها باللون الاحمر “هنا يطيب العيش”.

شاهد أيضاً

الفرصة التاريخية لتونس

شوقي الشايب على أثر تغريدة في تويتر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد فيها النظام …

الزكاة في مكان آخر

شوقي الشايب تعد إذاعة القرآن الكريم بدولة قطر أحد أهم الإذاعات استماعا واستمتاعا، وبعض النظر …