الإثنين , 17 فبراير 2020
الرئيسية / تدوينات تونسية / “الّي مستدعي في نهارو يقعد في دارو”

“الّي مستدعي في نهارو يقعد في دارو”

أحمد الغيلوفي

لم يجد “التونسي الحر الاصيل والشامخ على كل القمم” المُستضعف والذي لا حول ولا قوة له غير أن يعزي نفسه لكي يهضم اهانة اخرى تتمثل في استبعاده من مؤتمر حول اقرب ارض الله له والتي يتقاسم معها 450 كلم. عوض محاسبة الطبقة السياسية التي أضعفت تونس بنفاقها وصراعاتها وجعلتها مُعطّلة تماما داخليا وخارجيا يردد التونسي امثلة على طريقة العروي. عوض محاسبة طبقة سياسية أهدرت بغباء ورعونة طفولية رأسمال رمزي اكتسبته تونس بعد 2011 كان بإمكانه أن يحولها إلى قوة سياسية، هاهو يردد “الي مستدعي..”.

أما غسان سلامة -المبعوث الاممي لليبيا- فقد فسر استبعاد تونس “من لا موقف له لا مكان له”. وعندما فكرت ألمانيا في استبعاد الجزائر قال الرئيس الجديد “دخول حفتر لطرابلس خط احمر” و”ونحن نتدخل في ليبيا احب من احب وكره من كره” وتحرك الجيش الجزائري على حدود ليبيا. فرضخت المانيا فورا. أما تونس فهي نادل مؤتمر برلين: ستطعم اللاجئين وتأويهم وتغطيهم ولن تتحصل على مليم واحد كالعادة.

لماذا تحضر فرنسا؟ لثلاث أسباب:

  • أولا : لانها داعم رئيسي لحفتر.
  • ثانيا : لان لها اطماع قديمة في ليبيا منذ 1881 غير أن اتفاقا مع ايطاليا تنازلت وفقه فرنسا عن ليبيا مقابل اعتراف إيطاليا بمعاهدة باردو في 1942 غزت فرنسا ليبيا وأرسل ديغول للجنرال “leclerc” “عليك باحتلال فزان قبل ان يصله الانقليز كلف ذلك ماكلف” (فزان ثلث مساحة ليبيا). احتلت فرنسا فزان والحقته بادارة الجزائر واطلقت على سبها اسم “port leclerc”.
  • ثالثا : ما تريده فرنسا الان هو نفط وغاز وارونيوم فزان وكذلك من يتحكم في فزان يهدد كل الجنوب الجزائري ويطل على وسط افريقيا وذهبه والماسه ويقترب من اقليم دارفور الغني بثروته الباطنية. لا ننسى ان اخر صدام بين فرنسا وبريطانيا كان في هذه المنطقة حيث تحولت حادثة fachoda) 1889) الي مسخرة واهانة حقيقية لفرنسا.

شاهد أيضاً

تجربة لها ما بعدها

أحمد الغيلوفي لا نبالغ لو قلنا بأنها تجربة تاريخية أن تحكم حركة الشعب مع النهضة مع …

انشطار الذات أو أبو الفتح التونسي

أحمد الغيلوفي هناك ظاهرة لا شك أن الجميع قد لاحظها ويمكن أن نُطلِق عليها “ظاهرة ابي …