الثلاثاء , 19 نوفمبر 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / الحاكم العادل ليس ذلك الذي يحضن المواطنين

الحاكم العادل ليس ذلك الذي يحضن المواطنين

الحبيب حمام

مرّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه بباب قومٍ وعليه سائل يسأل، شيخ كبير ضرير، فضرب عضده من خلفه، وقال: “من أيِّ أهل الكتاب أنت؟” فقال: “يهودي”، قال: “فما ألجأك إلى ما أرى؟” قال: “أسأل الجزية والحاجة والسن”، فأخذ عمر بيده وذهب به إلى منزله، فرضخ له بشيء من المنزل، ثم أرسل إلى خازن بيت المال فقال: “انظر هذا وضُرباءه، فوالله ما أنصفناه إن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم”.

الحاكم العادل ليس ذلك الذي يخضن المواطنين ويواسيهم بكلمات تفجر دموعهم، بل ذلك الذي يجد حلولا فورية لأولئك الذين قصدوه أو اعترضوه. الحلول لم تعد بتلك السهولة في زمن عمر، ولكن منطق التحضين والأب الحنون المتباكي يجب أن يزول. فعلها المرزوقي ولم تنفع، وعاقبه الناخبون، فلماذا الإصرار عليها؟

شاهد أيضاً

تونس: مستقبل الديمقراطية بين “ديستوبيا” الأحزاب المتراجعة و”يوتوبيا” الرئيس الغامض

عبد الرزاق الحاج مسعود مقدّمة: تشهد تونس منذ انتخابات 6 أكتوبر البرلمانية و17 أكتوبر الرئاسية …

كن مع شعبك وإن فسق وتاه

الحبيب حمام على خلاف موسى وعيسى عليهما السلام، حيث كانت دولتان الروم والفراعنة، أسس محمد …