الخميس , 17 أكتوبر 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / اريد ان اضمن حقي بالانتخاب بعد خمس سنوات

اريد ان اضمن حقي بالانتخاب بعد خمس سنوات

سارة الشوك

بين مصر التي قامت فيها شبه ثورة من اهدافها افتكاك حق الحرية فقمع كامل المتظاهرين ومن شكك بأمرهم لا غير بالزنازين، وبين ليبيا التي تحولت ثورتهم الى حرب اهلية بشعة، وبين الخليج العربي الذي لا يتجرأ أحد على لفظ هذه الكلمة المحرمة حتى ينفصل رأسه عن جسده.

من بين جميع الدول العربية، تمارس بلادنا تونس حقها في الانتخابات. نعم، لقد ارتقت عن الجماعة لدرجة ان يختار شعبها رئيسه بنفسه فيتناقشون ويتجادلون علنا، محاولة في اقناع بعضهم البعض على ان ذلك الحزب يصلح للمرتبة الاولى في الانتخابات التشريعية وعلى ان فلان يجدر به ان يكون رئيسا. ولكننا عدنا سنوات ضوئية فور اعلان النتيجة. فمنا من يئس وقرر تنازله عن حق الانتخاب في الدورة الثانية للرئاسية ومنا من حكم على الشعب بالغباء ورأى ذلك حجة لتمني عودة عهد القمع والظلم. بينما رأى بعضنا ان الانتخابات لم تكن نزيهة لمجرد ان حزبه الذي يشجعه لم يتحصل على المرتبة الأولى. في حين وجد آخرون ان قيس سعيد ليس مؤهلا للرئاسة فهو ضعيف، صغير الشأن وسيصبح مجرد دمية للاحزاب، لذلك يجدر ان يتولى هذا المنصب نبيل القروي الذي له دهاء ومكر و”خباثة” تسمح له بالخوض في العالم السياسي. وجميع هؤلاء قد استولوا على مواقع التواصل الاجتماعي والاعلام ليبعثوا لنا بشحناتهم السلبية وافكارهم السيئة متفاجئين بما حصل.

إجابة عن كل ما رأيته وسمعته حول هذا النقاش منذ ليلة البارحة، اقول لكم ان النهضة قوية لها عدد محترم من محبيها ومخلصيها فانتخابها من قبلهم امر متوقع كما انها قد استغلت حملتها الانتخابية جيدا عكس كثير من الاحزاب. ومنذ بداية الحملات هناك احتمال يشير لفوز النهضة او قلب تونس. ومهما حملت النهضة من سيئات بطياتها الا انها تعتبر ملاكا عن الأخير. لذلك فقد كان من المحتمل من البداية فوز النهضة فأرجوكم يكفيكم ادعاء للتفاجئ. ثانيا، عليكم ان تتأقلموا مع الأوضاع وتحاولوا احكام عقولكم فلا تنهاروا لحظة عدم اعجابكم بالاوضاع والا فإن البلاد ستسقط نحو الهاوية. ثالثا والأهم، لا تتنازلوا عن حقكم واحموا بلدكم وأحبوه فلحظة نفعه نفسها لحظة انتفاعكم. أما ان كنتم غير مبالين بأنفسكم ففكروا بمن بعدكم. أنا مثلا اريد ان اعيش ببلد شريف غير مستعمر من قبل فرنسا ولا يسوده الجهل، اريد ان اضمن حقي بالانتخاب بعد خمس سنوات لأمارس هذا الفعل العظيم، واريد الكثير والكثير لوطني. وانتم المسؤولون اليوم بما انكم صرتم مخيرين حقا بكل افعالكم وافكاركم بهذا البلد وباصابعكم تحتم القرارات. لذلك أنتم المسؤولون على الغد امام ربكم وانفسكم والجيل الجديد. فلا تفعلوا شيئا يوثقه التاريخ عليكم وتمقتكم الاجيال اكثر فاكثر بمجرد قراءته او تذكره..

#تونسلازمتوليخير
#كانماتخممشفيروحكخممفيولادك
#مارسحقوقك
#تونسبينيديك
#الانتخاباتواجب_وطني

شاهد أيضاً

العودة إلى التأسيس

نور الدين العلوي لا أعلِّمكم فلست أعلَمكم ولكني اقاسمكم همومي واحلامي مواطنا في الزحام. الوضع …

تهديم أساطير وتبديد مخاوف…

محمد الهادي الجبالي الانتخابات الأخيرة التشريعية والرئاسية في دورتيها بددت مجموعة من الأساطير طبعت المرحلة …