الإثنين , 23 سبتمبر 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / على هامش تمرّد عصابة البريد

على هامش تمرّد عصابة البريد

عبد اللطيف علوي

اتّحاد الشّغل هو وريث التّجمّع. هو النّظام القديم بشحمه ولحمه وقراده وجراده، لا أكثر ولا أقلّ.
هذا ليس كلاما فوضويّا مرسلا، هذا تقرير واقع وحقيقة ساطعة صار يعرفها الجميع، وإن كان بعضهم يغالطون، لعلمهم أنّها اليد الّذّهبيّة العليا القادرة على حلب الدّولة باستمرار لفائدتهم بشعارات مضلّلة ومريحة وتحت عناوين النّضال والكذب على الذّقون.

أنا لا ألوم الاتّحاد، ألوم من فرعن الاتّحاد.
ألوم المعلمين والأساتذة والأطباء والموظفين وكل من سمح له بأن يركّع الحكومات ويخرب الدولة بآلاف الإضرابات المسيسة ويحكم بأحكامه ويصول ويجول، من أجل أن يأتيهم بحفنة من الدينارات.
الجميع كانوا يعرفون ويرون ما يراه حتى الأعمى، لكنهم لا يهتمّون، لأنه يعدهم بالزيادة، وبالحمية والعصبية النقابية وبالعجرفة والتسلط على بقية خلق الله حتى على الموظفين الزواولة داخل المؤسسات…
أنتم … يا من يرون أنفسهم معنيين بكلامي، بأنانيتكم وانتهازيّتكم وتبعيتكم العمياء جعلتموه يتجرّأ على كلّ شيء، لأنّه يعرف أنّكم في النهاية لن يعنيكم سوى ما سوف يدخل في جيوبكم، ولو كان على حساب الدّنيا بأسرها…
لو كانوا يقيمون لكم وزنا، لما تجرّؤوا على إهانتكم بالصّوت العالي، هذا يعتبركم سلفية إرهابية وذاك يعتبركم خونة متآمرين والآخر يتحدّاكم أن تنسلخوا إن كنتم رجالا ونساء، والآخر يصافح بشار الدّمّ بأسمائكم وبتفويضكم…
لأنهم يرونكم شعبا رخيصا، يبيع كل شيء من أجل حفنة من الدينارات.
اتّحاد الجراد هو نفسه حزب التّجمّع، وعندما يعود نفس سلاح التّجمّع بأيدي جلاّدي الاتّحاد، فإنّه يصبح واجبا مقدّسا أن نرفع في وجوههم نفس شعارنا القديم، مثلما رفعناه في وجوه الّذين سبقوهم:
“يسقط حزب الجراد، يسقط جلاّد الشّعب”

#عبداللطيفعلوي

شاهد أيضاً

الدّولة الفاسدة

عبد اللطيف علوي الدّولة الفاسدة، التي تسيطر عليها نقابات الجراد، لا تصلح ولا يمكن أن …

ليس بالفلفل وحده يحيا الانسان

عبد اللطيف علوي منذ سنتين، وفي مثل هذه الأيّام المباركة (تحيّة إلى خالتي مباركة!)، شهدت …