الأربعاء , 21 أغسطس 2019

الفاشل..

Advertisements

محمد ضيف الله

يوسف الشاهد هو رئيس الحكومة الأطول عهدا بالمقارنة مع من سبقوه في القصبة منذ 2011، إذ استمر لمدة ثلاث سنوات كاملة، كان بمقدوره خلالها أن يحقق ما يريد لو كان لديه بالفعل ما يريد تحقيقه، في ظل الاستقرار النسبي على الجبهة الاجتماعية وعلى المستوى الأمني، ولم يكن يعوزه شيء ليحقق أيا من الوعود التي قدمها الحزب الذي أتى به إلى السلطة. ولكنه فشل فشلا ذريعا.

وأما توجهه اليوم إلى الصراع الهووي أو الاستقطاب السياسي، فلا يعدو أن يكون دليلا على أنه يريد أن يحرف الأنظار عن محاسبته أو جرد حصيلته، ولذلك فهو -وقد ترشح للانتخابات الرئاسية- كمن سعى بضلفه إلى دق عنقه، وعوض أن ينتقل من القصبة إلى قرطاج، سيخرج منهما معا. إذ الأكيد أنه لا يحظى بأي قدر من الحظ للمرور إلى الدور الثاني، وهو ما سيؤثر سلبا على نتائج حزبه في الانتخابات التشريعية. إلا أن قدرته على التوقع وعلى التصور متواضعة، وهو ما يمكن استشفافه أيضا من خلال ترشحه رغم فشله في الحصول على تأييد النهضة، حيث أراد أصواتها كما يبدو دون مقابل، ولا حتى تفاوض.

والنتيجة، أنه يستكمل دائرة الفشل التي بدأها منذ ثلاث سنوات وسيغلقها يوم الاقتراع العام، حيث سيحاسبه الناخبون على الأصفار التي راكمها.

Advertisements

شاهد أيضاً

الشاهد هل بقي له ما يخاطب به الشعب ؟

أبو يعرب المرزوقي حاولت فهم خطة الدكتور الزبيدي وعرضت الاحتمالين مع ترجيح الأسوأ بسبب التلميحات …

الأحزاب التّجمّعيّة وعقدة دستور الثّورة

صالح التيزاوي قدّم عبد الكريم الزّبيدي برنامجا من خمس نقاط لخوض حملته للإنتخابات الرّئاسيّة. أقلّ …