الأربعاء , 26 يونيو 2019

صباح الباك

الطيب الجوادي

بعد أن هيأت لي يمّة ما لذّ وطاب للإفطار، وصل المنصف ولد عمي بحماره الأشهب، وراح يلوك سيجارته الحلوزي الرخيصة ويهرش ظهره ويتمطى محتجا على ايقاظة باكرا وتعكير نومه، فدست هنية ورقة نقدية ورقية في جيبه، وطلبت منه ألا يعود من الفيلاج إلا بعد أن يطمئن أنني ركبت الحافلة،

حضرت نعيمة بنت عمي وصبايا الدوار ليلقين التحية على زينة شباب القرية ورافع رأسها، فلتة الزمان الذي استطاع “الوصول للباك” ومن الممكن أن يكون أول من يصل إلى الجامعة في تاريخ الدوار، بادلتهن التحية وأنا أشمخ بأنفي متجاهلا نظرات الإعجاب متكلفا تواضعا كاذبا، وما أسرع ما أردفني المتصف ولد عمي وراءه على حماره الأشهب لنشق الحقول وأنا أراجع بصوت مرتفع بعض الإستشهادات والأقوال التي قد يحتاجها اختبار الفلسفة، وعندما استحضرت تعريف سقراط لها بأنها حب الحكمة علق المتصف ولد عمي “حتى انت طز حكمة بالفارغ”😳

شاهد أيضاً

الدوّيخة

الطيب الجوادي في ترتيب الشخصيات المهمّة في ريفنا الكافي البعيد نجد العمدة في الصدارة ثم ...

لن أنسى لها ذلك أبدا

الطيب الجوادي عندما يرنّ الجرس معلنا عن بداية حصة اختبار الباكالويا، ينغمس التلاميذ في اختبارهم ...