السبت , 21 سبتمبر 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / لو حكمنا صالح بن يوسف..

لو حكمنا صالح بن يوسف..

الأمين البوعزيزي

“تصوروا لو حكمنا صالح بن يوسف عوضا عن بورقيبة:
راهو ما فماش مجلة الأحوال الشخصية.
تعدد الزوجات راهو ضارب مسد والطلاق بكلمة…
التعليم راهو متخلف وشطرو ديني والعلماء يتفاخرون بدكتورا في الضراط الشرعي؛ ورانا بلاد قاحلة من النخب..
شطر البلاد راهو ملك الزوايا خارج ملكية الدولة…”.
بعضٌ من ثرثرة أحد بعابص طابور يزدجرد الصفيوني في تونس🤔

لهذا الذي يهرف بما لا يعرف:
• مجلة الأحوال الشخصية كتبها زيتونيون ولم تكن إبداعا بورقيبيا صرفا كما يهرف عبدته وإنما ساهم فيها كبار الزيتونيين وصدرت بمقتضى أمر من باي تونس.
• تعدد الزوجات ساعة تجريمه لم يكن ظاهرة إجتماعية طاغية بل معزولة؛ لذلك لم تمثل تشريعات الأسرة صدمة ولا أثارت مقاومة مجتمعية… فتونس هي بلد الصداق القيرواني مذ تزوجت أروى القيروانية أبو جعفر المنصور العباسي منذ قرون طويلة مشترطة عليه ألا يتزوج عليها وأن تكون عصمتها في يدها وهي من تملك تطليقه إن خالف تعهداته… وقد انتشر الصداق القيرواني حتى بلاد الأندلس…
• النخب التي تفاخر بها تونس اليوم وتعدها رموز فخرها الحداثي في الشعر وحقوق النساء والعمال، كلهم خريجو التعليم الزيتوني من الطاهر الحداد صاحب سِفْريْ المرأة بين الشريعة والمجتمع؛ والعمال التونسيون؛ إلى أبي القاسم الشابي صاحب الخيال الشعري عند العرب وديوان إرادة الحياة. وحتى كلية العلوم الإنسانية والإجتماعية هي في الأصل أحد مطالب الطلبة الزيتونيين ونضالاتهم وإضراباتهم؛ وحتى مقرها كان هبة من أملاك الزيتونة… في حين لم يقدم المعهد الصادقي الحداثوي جداااا غير كوادر البيروقراطية الإدارية…
• أما عن أملاك البلاد. صحيح أنها خرجت من سلطة الأحباس لتقع في قبضة العائلات ورأسمالية الحبايب…
• أما عن تخلف الزيتونة المعرفي اليوم (وهو أمر واقع غير منكور) فليس بسبب أنها زيتونة وإسلام؛ وإنما السبب الرئيس هو الوصاية العلمنحية السلطوية التي خلقت ضديدها الكهنوتي.. طائفتان اختلفتا فاتفقتا… إحداهما تناهض الماضي بالحاضر؛ والأخرى تناهض الحاضر بالماضي🤔

#لا_تهرف_بما_لا_تعرف_يا_مقمّل!!!

✍الأمين.

شاهد أيضاً

“بورڨيبة نحّالكم الڨمل” كذا يهذي همل

الأمين البوعزيزي كذا يهذي عواهر البروباغندا النوفمبرية تحقيرا للشعب العميق واستنكارا لإرادته الحرة. لهؤلاء الجراء …

هبنقة الزبيدي

الأمين البوعزيزي مذ كنا صغارا فتحنا أعيننا على أبناء الجيش التونسي أقارب لنا، محترمون جدا، …