الخميس , 25 أبريل 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / عبد الله المعياري يقرر أن يكون ديمقراطيا

عبد الله المعياري يقرر أن يكون ديمقراطيا

الخال عمار جماعي

لم يكن “عبد الله المعياري” ديمقراطيّا حتى علم -بدون علم المعيار ! وهذا عجبٌ- إنّ له إصبعا يزن رأياً وأنّه يصلح لأشياء أخرى غير إدخاله في أنفه ! ولهذا أمسك به وغسله بالماء والصابون وضمّه لبقيّة الأصابع ووضعه في جيبه !.. كان إصبع عبد الله المعياري غافلا عن أدواره لولا هيجة الإنتخاب ! لهذا أشار إليّ به عند مجلس لا يأتيه الباطل من بين يديه، لكن قد يأتيه من خلفه ! فذاك شأن المعياريّة وليس المقام مقام تفصيل.. إنّما يجيء القول على قدر الحاجة !

قال لي: “يا طفل.. تا نسألك: شنهي الساعة ها الديمقراطيّة ؟” قلت في عُجب من احتاج إليه صاحب العلم اللّدنّي: “أصلها يا عمّ عبد الله “ديموس كراتوس” معناها حكم الشعب للشعب.. يعني أنت قادر بصبعك باش تختار الحاكم !”.. قال كعادته في التعجّب بقلب شفته: “معناها هاضة (وأشار) ينجّم يوزن في الرّأي ؟”.. ضحكت رغم عدم اطمئناني لردّ فعله: “لا يا عمّ عبد الله، موش هاضاكه !! الآخر عاد.” !!
قال مواصلا: “باهي، وكيف نغطّسه ايش نعمل بعدها ؟”.. قلت في قلبي: “يا ربّي عديها على خير !”.. أجبته: “تمشي للخلوة وتختار إلّي يساعدك !”.. قال: “باهي، وكيف تطلع الحكاية قرعة.. ويطلع كلب بن كلب ؟”.. قلت وقد بُعلت في الأمر: “الإنتخابات الجاية نبدّلوه بالصبع زاده”!.. قال عبد الله المعياري: “أناهو صبع ؟!.. هاضة ؟”.. وأشار بالأوسط.. قلت مجتنبا فحشه: “نعم.. هاكه هو بروحه “!!.. ولا أدري حتى الآن أيّ الأصابع استعملها عبد الله المعياري، ولكنّه قرّر من ساعتها أن يكون “ديموس كراتوس”!

” الخال “

شاهد أيضاً

الأحلام السرّية لـ”عبد الله المرهّز”

الخال عمار جماعي لم يتبقّ سوى بولك يا “عبد الله النوتردامي” لتطفئ الحرائق. فأقم ولا ...

عبد الله المرهّز ينظر من ثقب الدولة

الخال عمار جماعي حين تسمّر عبد الله المرهّز أمام تلفزة العاصمة ليسمع، كانت الزّوجة تؤنّبه ...