الأربعاء , 17 يوليو 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / معركة الشرف المهدور

معركة الشرف المهدور

Advertisements

عبد القادر الونيسي

لا أذيع سرا إن قلت أن أداء حكومة الترويكا هو الأفضل منذ الثورة رغم “حطان العصا في العجلة” من اليمين واليسار مع الإستقواء بالظهير الخارجي.
الوضع التونسي في ظل الإرتهانات الحالية لن تقدر على حلحلته حتى حكومات مشهود لها بالكفاءة والأمانة مثل سويسرا أو السويد.

داخليا شعب مضرب عن الإنتاج تحت حماية النقابات وفساد مستشري في كل مفاصل المجتمع وإعلام يقبض من الخارج لتعفين الداخل ونخبة يقودها العمى الإيديولوجي معركتها الوحيدة ضد هوية شعبها.
أما خارجيا فقد آجتمعت إكراهات صندوق النقد الدولي مع جوار متوتر وترصد خليجي لإفشال التجربة التونسية.
كل هذا مع وضع دولي معادي تحكمه تغريدات ترامب التي خلخل من خلالها أكبر إقتصاديات العالم (تركيا. إيران. الصين…).
المعركة الكبرى اليوم ليست معركة سياسية بل معركة هوية وقيم وأخلاق.
مكر حثيث لتغيير نمط المجتمع من خلال إستهداف القيم المؤسسة من دين وأخلاق وتاريخ.
تونس دخلت في دوامة فساد وإفساد عاتية تقتحم مدارسنا ومستشفياتنا وبيوتنا وكل الفضاء العام.
من جرائم إغتصاب الطفولة إلى الشذوذ الجنسي الجماعي إلى المخدرات إلى البراكاجات المصورة مع مشاهد جنسية زد على ذلك تفكك الروابط العائلية والحالقة إنتشار جماعة عباد الشيطان تصول وتجول في البلاد دون حسيب ولا رقيب.
ما يحدث في ليل تونس أفضع ربما حتى مما يحدث في تايلاندا ووجهات سياحة الشدوذ والمخدرات وذلك دون رادع…
كل هذا مع سعي محموم لتطبيع المجتمع مع هذه الفضائع من خلال إقتحام بيوت الناس بإعلام أصبح اليد الضاربة للجريمة والرذيلة..
كل المعارك يمكن تأجيلها إلا معركة الشرف فهي أم المعارك لأنها أس المجتمع المتين فهل من هبة شعبية للذب عن شرف يتناهشه من لا شرف لهم وبئس العبد الذي يرى المنكر وقد آقتحم عليه بيته ولا يحرك فيه ذلك بقايا همة وذمة ومروءة.

“لا شرف أعلى من الإسلام ولا عز أعز من التقوى ولا معقل أحصن من الورع” نهج البلاغة الإمام علي بن أبي طالب.

شاهد أيضاً

لهذا تستعصي النهضة على خصومها

عبد القادر الونيسي تهاطل آيات الثناء على حركة النهضة من الخصوم التقليديين داخل الوطن وخارجه …

قطرات من دم الرئيس الشهيد

عبد القادر الونيسي القطرة الأولى من دم الرئيس الشهيد سقطت أمس في تونس فبانت و …