الأربعاء , 17 يوليو 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / عبد الله المرهّز ينظر من ثقب الدولة

عبد الله المرهّز ينظر من ثقب الدولة

Advertisements

الخال عمار جماعي

حين تسمّر عبد الله المرهّز أمام تلفزة العاصمة ليسمع، كانت الزّوجة تؤنّبه أن لم يأت بالفسدق واللّوز لزوم “الحاجات المستعجلة”!.. فعبد الله قد فقد منذ الثورة “تركيزه”! لكنّه كان مشدودا شدّا للقول والملامح المتحفّزة تستعيد عذاباتها، غافلا تماما عن زوجته “الفسدقية”..

فغر فاه للمشهد المتخيّل ترويه النساء بخجل الشّاعر بالذّنب ويطوف على ألسنة الرّجال في حرقة المقهور الباكي.. بكى “عبد الله المرهّز” واكتشف أنّ له ضميرا ! تخيّل نفسه عاريا في وضع “طبّس كُحّْ” فصرّ ما بين فخذيه.. رأى نفسه معلّقا كدجاجة فتفقّد معصميه.. جاءه كابوس “ادخال العصا في الدّبر” فاقشعرّ، حتى تفقّد نفسه.. كاد يسمع انكسار العظم أو لعلّه سمعه، فطرشق أصابعه.. كان يشمئزّ من رؤية من يتحرّش حتى سمع المغتصبات فتحرّك وجع معدته وتغثّى.. شهد عبد الله “عفوهم ومسامحتهم وأسئلتهم الحارقة”!!!
انحدر دمع على خدّه.. فلم يمسحه. كان دمعا مالحا جدا..
حين نادته زوجته في موهن الليل “ماكش جاي ترقد ؟!”… صرخ عبد الله في وجهها: “يلعن أبوهم، الفاعلون التاركون، بالحرام لا نسامحهم. أحشي لهم العصا وبعد ذلك أسامح !!”…
ليلتها لم ينم عبد الله المرهّز.. فقد أكل “فسدق الدولة الوطنية ولوزها”.

” الخال “

شاهد أيضاً

في الخطاب السياسي المبتذل

الخال عمار جماعي لا أُلقي بالاً ولا أُعير سمعاً للجمهور إذا كتب أو تحدّث باللغة …

كان ذات “باكالوريا”

الخال عمار جماعي لا أريد “النّفخ” في جيلنا، جيل أواخر العهد البورقيبي، فلنا “خزعبلاتنا” أيضا.. …