الأربعاء , 17 يوليو 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / العفو الجبائي!!! الشيطان يختفى في التفاصيل

العفو الجبائي!!! الشيطان يختفى في التفاصيل

Advertisements

عايدة بن كريّم

عدد كبير من المواطنين انخرطوا في منظومة العفو الجبائي وصحّحوا اتفاقيات مع مكاتب المراقبة والقباضات المالية… على أساس جدولة أصل الدين على 3 أقساط تُدفع كلّ ثلاثة أشهر. وينتهي تاريخ العفو 31 مارس 2019.

الناس التي اخرطت في المنظومة قبل تاريخ انتهاء الآجال ماشي في بالها أنّ العفو يشملها بمجرد أنها حصلت على موافقة كتابية… لكن ما راعها إلاّ وهي ماشية تدفع أن يقولون لها “فات الميعاد”…
كيفاش؟ علاش؟ الإجابة “لا يكفي ان تنخرط وتصحح إتفاق قبل 31 مارس لكن يلزم تدفع القسط الأول قبل 31 مارس”.
إيه كيف ما دفعتش في الأجل، المفروض هناك خطايا تأخير (وهذا مكتوب في échéancier) واحد بالمائة من جملة المبلغ يحتسب على كل يوم تأخير…
لا في القباضة يقولون لك “خرجت من المنظومة جملة” ويرجّعوك وين كنت (الأصل + خطايا التأخير) وفوق منها “amende”.
المواطن عامل جهده باش ينخرط في السيستام ويكون مواطن صالح: يدفع الأداءات ويدفع معلوم الجولان ويعدّي فيزيتة لسيارته ويخلّص التأمين ويسوي وضعيته مع الصوناد ومع الستاغ ويخلّص فاتورة الإنترنت ويقص تذكرة كيف يركب في وسائل النقل العمومي والدولة أيضا عاملة جهدها باش تنهب الزوالي وتخرّج له عينيه وتخليه يكره النهار إلّي “نظّم فيه روحه” وقولب حياته حسب معايير “السيستام”….
لا لوم على جماعة القباضة لأنهم موش فاهمين حكاية  العفو “Amnesty” هذه !!! ويتحكّم فيهم الأورديناتور، وهم صبابة ماء على اليدين وما جاتهمش “Note commune” وإلاّ جاتهم ورئيس المكتب حطها في القجر والإدارة ما عملتش لهم “Formation”…
لكن الحدّ الأدنى أن اعوان المالية يفهّموا المواطن التفاصيل الصغيرة وينبهوه للفخاخ حتى لا يسقط فريسة لمكر إبليس “الدولة النهّابة”…
صلّح المنظومة… حتى لا يضطرّ المواطن للتكنطير…

شاهد أيضاً

الأمهات في مجتمعنا نوعان

عايدة بن كريّم النوع الأول المراجة: شكاية وبكاية ونڨرازة وطول الوقت وهي تمنّ ما تسمع …

الهامش الذي لا تصله عين الدولة

عايدة بن كريّم واقعة السبالة ليست كارثة طبيعية عادية وليست حادث طريق عادي قد يحصل …