الخميس , 25 أبريل 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / الأمن القومي.. أين مواقفكم ؟

الأمن القومي.. أين مواقفكم ؟

محي الدين المسوسي

السياسة الخارجية لتونس هي الحياد المتواصل وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى هذا جيد كمبدأ في العموم. لكن ماذا تفعل اذا تدخل الغير في شؤونك؟ نقلوا الحرب إلى الحدود وقصفوا مطار طرابلس ويحاربون حكومة معترف بها رسميا. في الصباح، فرنسا تقول أنها غير مطلعة على تحركات حفتر !! فيخرج المراسل الهولندي في آخر النهار ليقول أن فرنسا تدعم حفتر بالكامل. حفتر يحارب المتطرفين الإسلاميين التابعين لتركيا وقطر. هذا ما يتم الترويج له في الغرب.

الأمن القومي لا ينتهي عند البوابات الحدودية بل يبدأ عندها ويراقب ما يقع في الجوار ولا يسمح بتهديد تونس وأمنها واقتصادها وعمالها وخاصة في المناطق الحدودية. الطريق من رأس جدير إلى طرابلس يجب أن يتبع الحكومة الشرعية بالكامل ولا مجال لتواجد ميليشيات خارجة على القانون. هذا أقل ما يمكن أن تفعله تونس ومن حقها. بل من واجبها الدعم العلني والصريح للحكومة الشرعية ومنع ما يهدد أمنها. هذا ليس خلافا سياسيا حتى لا نتدخل بل هي حرب وقصف للمطار وللأحياء السكنية.

فرنسا دخلت مالي لحرب ما أسماه رئيسها السابق “بالاسلام الراديكالي” ولها قواعد عسكرية في النيجر وتشرف على حماية مصانع الاورانيوم بنفسها بقوات خاصة وثلث مصادر الإنارة في فرنسا يأتي من هذا الاورانيوم! 7% من مخزون الاورانيوم العالمي في النيجر (و 41% لكازخستان لوحدها… كالعادة شعب مسلم ورئيسه 30 سنة في الحكم!!).
لا أظن أن الخارجية في تونس عاجزة على إقناع فرنسا أن أمن طرابلس خط أحمر وأن المسافة بين تونس وبنغازي أقصر من المسافة بين باريس وباماكو.

دعكم من سياسة الحياد السلبي ومن القبول بالوصاية. هذا أمن تونس. هذه هي السيادة وهذا هو الأمن القومي. من يريد أن يترشح للرئاسة في 2019… أين مواقفكم؟

شاهد أيضاً

هجوم حفتر على طرابلس: بين الرهانات الإقليمية ووقائع الميدان

المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات أطلق اللواء المتقاعد خليفة حفتر عملية عسكرية جديدة، ليلة 4 ...

الهجوم على طرابلس والمستهدف الأساسي هو الجزائر

أبو يعرب المرزوقي هل سكوت قيادات الجزائر على ما يجري في ليبيا دليل جهل استراتيجيي ...