الخميس , 25 أبريل 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / أطالبُ بإنشاء مخبر للتفكير السياسي المجرّد في تونس ؟

أطالبُ بإنشاء مخبر للتفكير السياسي المجرّد في تونس ؟

محمد كشكار
مواطن العالَم

:Description
Un think tank, groupe de réflexion ou laboratoire d’idées est un regroupement d’experts (Moi, Citoyen du Monde, je préfère un regroupement de penseurs libres de toutes les obédiences, je n`aime pas les experts) au sein d’une structure de droit privé, indépendante de l’État ou de toute autre puissance, et en principe à but non lucratif. Wikipédia

مؤسسةُ تفكير تُعنَى بتقييم سياسة البلاد. مؤسسةٌ مستقلةٌ تمامًا عن الحكومة ووزاراتها وإداراتها وعن جميع الأحزاب والجمعيات. مؤسسةٌ تكتفي بالتفكيرِ فقط مثلما تفعل الإبستمولوجيا في الفلسفة (معرفة المعرفة أو نقد المعرفة)، ولا تقومُ بتاتًا بتنفيذِ ما اقترحتْ، تراقبُ الإنجازَ عن بُعدٍ وبَسْ. مؤسسةٌ تقول للمخطئ أخطأتَ، أما المصيبُ فنجاحه يُغنِيه عن الشكرِ. مؤسسةٌ على شكل الهيئات الدستورية لكن لا يعيّنُ البرلمانُ أعضاءَها. ربما نفوزُ بمؤسسةٍ ديمقراطيةٍ واحدةٍ على الأقل، يكونُ عليها إجماعٌ شعبيٌّ، نثقُ فيها وتُنيرُ لنا الطريقَ.

كيف سنختارُ أعضاءَها؟
لا يعيّنهم الحاكم (رئيس الدولة أو رئيس الحكومة أو البرلمان)، لا يُزَكّونَ أنفسَهم بل يعبّرون عن استعدادهم ويتطوّعون ويؤدِّون القَسَمِ على خدمة الوطن ولا شيء غير الوطن، والشعبُ بأكمله هو الذي يزكّيهم عن طريق استفتاء.

أقترحُ بعض الأسماء و”كل إناءٍ بما فيه يرشحُ”: مواطن تونسي أستاذ متقاعد، متصوف، فقير راضٍ بقَدَرِهِ، فرنكوفوني الدراسة والثقافة، مسلم، عَلماني، يساري غير ماركسي، متصالح مع هوية شعبه الأمازيغية-العربية-الإسلامية بعد طول اغترابٍ وانبِتاتٍ.
أقولها بصدقٍ لا بتواضعٍ تجميليٍّ سخيفٍ، وأنا أعلمُ بِنفسِي أكثرَ من أيِّ أحدٍ: أنا لستُ من بين المؤهّلين للترشّحِ ولستُ أنا مَن يزكّي المترشحين بل الشعبُ وحده هو الذي ينفرد بهذه المهمة النبيلة. هو مجرّد اقتراحٍ لا أكثر ولا أقل فلا تُحمّلوه ما لا يتحمّلُ، أرجوكم كفاني مناكفات عقيمة! اقتراحٌ صادرٌ عن مواطنٍ تونسي حرٍّ من بين ملايين التونسيين الأحرار.

أقترحُ ترشيحَ الشخصيات التي أعرفها مع الإشارة إلى أن دائرةَ معارفي دائرةٌ ضيقةٌ جدًّا: هشام جعيط، جيلبير النقاش، محمد الشريف الفرجاني، محمد حدّاد، عبد المجيد الشرفي، آمال ڤرامي، عياض بن عاشور، Faysal Habib – Habib Ben Hamida – Mustapha Alaoui – Mohamed Dhifallah – Abdellatif Hannachi – Leila Haj Amor – Brahem Sami – Baccar Azzouz – الأمين البوعزيزي، Selmi Nidhal، محمد المسلمي بعد خروجه من الاتحاد، منى نور الدين، لمين النهدي، آدم فتحي، لطفي بوشناق (لا أحب أغانيه لكنني أراه شخصًا يستحق الاحترام كفنان)، فاضل موسى، شكيب درويش بعد أن يطلّق النهضة بالثلاث ، إلخ.

والقائمة مفتوحة لأصحاب الإيديولوجيات المختلفة عن إيديولوجيتي (ماركسيين، نهضاويين، سلفيين، قوميين، ليبراليين، إلخ). خَطَرَ ببالي من المختلفين عني الأسماءَ التاليةَ: أبويعرب المرزوقي، صلاح الدين الجورشي، سالم لبيض ومنصف المرزوقي وعبد الفتاح مورو بعد أن يطلّقوا أحزابَهم بالثلاث، إلخ.

خاتمة: لاتُؤْذُونَنِي، الله لا يُؤذيكم، لا أقبلُ الإساءةَ لا صراحةً ولا تلميحًا، ولا تُؤذوا أيضًا مَن اقترحتُ أسماءَهم أعلاه لأنني أحترمهم جدًّا جدًّا، على الأقل لا تفعلوها على صفحتي، ومَن سيفعلها سوف أحذف إساءَته مباشرةً وأحذفه هو نهائيًّا من صفحتي.

إمضاء مواطن العالَم
“أنا عند الإسلاميين شيوعي وعند الشيوعيين إسلامي! لأن المفكر الحر يستحيل تصنيفه..” المفكر الإيراني الإسلامي الحر علي شريعتي، صديق الفيلسوف الفرنسي اليساري الملحد جان بول سارتر
أنا اليومَ لا أرى خلاصًا للبشريةِ في الأنظمةِ القوميةِ ولا اليساريةِ ولا الليبراليةِ ولا الإسلاميةِ، أراهُ فقط في الاستقامةِ الأخلاقيةِ على المستوى الفردِيِّ وكُنْ كما شِئتَ (La spiritualité à l`échelle individuelle).
“النقدُ هدّامٌ أو لا يكونْ” محمد كشكار
“المثقّفُ هو هدّامُ القناعاتِ والبداهاتِ العموميةِ” فوكو
و”إذا كانت كلماتي لا تبلغُ فهمَك فدعْها إذنْ إلى فجرٍ آخَرَ” جبران
لا أقصدُ فرضَ رأيِي عليكم بالأمثلةِ والبراهينَ بل أدعوكم بكل تواضعٍ إلى مقاربةٍ أخرى، وعلى كل مقالٍ سيءٍ نردُّ بِمقالٍ جيّدٍ، لا بالعنفِ اللفظيِّ.
تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، الثلاثاء 19 مارس 2019.

شاهد أيضاً

برنامجٌ سُرياليٌّ لأستاذٍ نكرةٍ مُرّشحٍ للرئاسةِ.. أستاذٌ متقاعدٌ “مُڤَرْبَعٌ”؟ 

محمد كشكار مواطن العالَم تنبيه ضروري أوجهه للمنزعجين دوماً من مقالات كشكار: أيها الأحبة، لا ...

بعض أسباب نفور الجماهير العربية من الفكر اليساري

محمد كشكار مواطن العالم هذه بعض أسباب نفور الجماهير العربية من الفكر اليساري. يبدو لي ...