الثلاثاء , 25 يونيو 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / المهدي المنتظر..

المهدي المنتظر..

محمد ضيف الله

لم ير العرب من أوربا منذ قرنين إلا أحذية العسكر، نابليون وحملة إكسماوث واحتلال الجزائر، فظنوا أن ذلك هو سبب تقدم أوربا، ولم يعرفوا أن ذلك هو النتيجة، نتيجة الثورة الصناعية والثورة التكنولوجية والثورة الفكرية.

للمقارنة، اليابان آنذاك ظنت كما ظن العرب، فاتجه الإصلاح لديهم هم أيضا إلى المؤسسة العسكرية، تماما مثل الذي جرى في تونس أحمد باشا باي ومصر محمد علي باشا، وكان حال اليابان لا يختلف عن حالنا، ولكنها فهمت في الأثناء أنه عليها أن تسلك طريقا مختلفا فوصلت إلى ما هي عليه الآن منذ عقود.

للمقارنة أيضا، تركيا على طريق اليابان، تحررت من قبضة الضباط الذين كانوا يستمدون شرعيتهم من حماية الإرث الكمالي، وها هي في سنوات قليلة تحقق قفزات عملاقة أوصلتها إلى حيث هي اليوم.
وأما العرب فمازالوا يعيشون على أوهام القرن التاسع عشر التي -للتذكير- لم تمنع حدوث الإحتلال، وهي نفس الأوهام التي مازالت تسود حتى الآن لدى النخب التي تنتظر المهدي المنتظر يخرج من حذاء عسكري.

شاهد أيضاً

الجبهة الشعبية..

محمد ضيف الله إن الاستقالات التسع من الكتلة البرلمانية للجبهة الشعبية تعتبر بكل المقاييس ضد ...

الإنتخابات البلدية الجزئية..

محمد ضيف الله ستجري في عدد من البلديات التي انحلت بسبب استقالات، وقد بدأت في ...