الأربعاء , 20 مارس 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / المهدي المنتظر..

المهدي المنتظر..

محمد ضيف الله

لم ير العرب من أوربا منذ قرنين إلا أحذية العسكر، نابليون وحملة إكسماوث واحتلال الجزائر، فظنوا أن ذلك هو سبب تقدم أوربا، ولم يعرفوا أن ذلك هو النتيجة، نتيجة الثورة الصناعية والثورة التكنولوجية والثورة الفكرية.

للمقارنة، اليابان آنذاك ظنت كما ظن العرب، فاتجه الإصلاح لديهم هم أيضا إلى المؤسسة العسكرية، تماما مثل الذي جرى في تونس أحمد باشا باي ومصر محمد علي باشا، وكان حال اليابان لا يختلف عن حالنا، ولكنها فهمت في الأثناء أنه عليها أن تسلك طريقا مختلفا فوصلت إلى ما هي عليه الآن منذ عقود.

للمقارنة أيضا، تركيا على طريق اليابان، تحررت من قبضة الضباط الذين كانوا يستمدون شرعيتهم من حماية الإرث الكمالي، وها هي في سنوات قليلة تحقق قفزات عملاقة أوصلتها إلى حيث هي اليوم.
وأما العرب فمازالوا يعيشون على أوهام القرن التاسع عشر التي -للتذكير- لم تمنع حدوث الإحتلال، وهي نفس الأوهام التي مازالت تسود حتى الآن لدى النخب التي تنتظر المهدي المنتظر يخرج من حذاء عسكري.

شاهد أيضاً

مات ستالين..

محمد ضيف الله من آباء الماركسية حيث توضع صورته إلى جانب ماركس وأنجلس ولينين. رجل ...

300 مليون..

محمد ضيف الله رقم سمعته مرتين على أساس أنه المبلغ الذي تسلمه الإرهابي مقابل اغتيال ...