الثلاثاء , 16 يوليو 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / سيرهقنا هذا الشائب

سيرهقنا هذا الشائب

Advertisements

عبد القادر الونيسي

نظر الباجي نظرة وجل للجالسين على شماله ثم قال أنتم السبب فيما وصلت إليه البلاد.

كتم الشيخ راشد غيظه إحمر وجه الشاهد إنتظر محسن حتى يتم الرئيس كلمته ثم بادره قائلاً: أريد أن أصحح بعض المغالطات.
محسن مرزوق هو صاحب فكرة نداء تونس وهو قائد إعتصام الرحيل وهو مدير الحملة الإنتخابية التي أوصلت الباجي إلى سدة الحكم.
في المقابل أقصاه الباجي مبكرا لفسح الطريق لولده.
محسن مرزوق يعتبر نفسه صاحب فضل على الرئيس وليس العكس.
حانت الفرصة لمرزوق أمام أباطرة البلاد للنيل ممن خدعه فوجه له ولإبنه كلاما جارحا واعتبرهما السبب الرئيس لمحنة البلاد.
كلمة “أخرج علي” مألوفة في القصر وكثيرا ما تردد صداها في جنباته وعادة تصاحبها “الباكيتة” لنهر صاحب الرأي المخالف للسلطان.
عندما نطق بها الباجي في وجه محسن مرزوق رد عليه دون وجل ولا تردد “مانيش في دارك”.
لفظة سوقية لكن كانت عبارة اللحظة اللازمة ليدرك الباجي أن الزمان قد دار وأن تلبسه المرضي بشخص بورڨيبة لم يعد يعني شيئا للناس بعد الثورة.
انتهى اللقاء الذي دعى له الباجي على عجل إستجابة لأوامر “القناصل” دون نتائج تذكر في إنتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة.
عاد محسن مرزوق إلى بيته دون أن يصيبه مكروه.
تونس تغيرت لكن الباجي لم يتغير سيرهقنا هذا الشائب.

شاهد أيضاً

لهذا تستعصي النهضة على خصومها

عبد القادر الونيسي تهاطل آيات الثناء على حركة النهضة من الخصوم التقليديين داخل الوطن وخارجه …

قطرات من دم الرئيس الشهيد

عبد القادر الونيسي القطرة الأولى من دم الرئيس الشهيد سقطت أمس في تونس فبانت و …