السبت , 19 يناير 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / سيرهقنا هذا الشائب

سيرهقنا هذا الشائب

عبد القادر الونيسي

نظر الباجي نظرة وجل للجالسين على شماله ثم قال أنتم السبب فيما وصلت إليه البلاد.

كتم الشيخ راشد غيظه إحمر وجه الشاهد إنتظر محسن حتى يتم الرئيس كلمته ثم بادره قائلاً: أريد أن أصحح بعض المغالطات.
محسن مرزوق هو صاحب فكرة نداء تونس وهو قائد إعتصام الرحيل وهو مدير الحملة الإنتخابية التي أوصلت الباجي إلى سدة الحكم.
في المقابل أقصاه الباجي مبكرا لفسح الطريق لولده.
محسن مرزوق يعتبر نفسه صاحب فضل على الرئيس وليس العكس.
حانت الفرصة لمرزوق أمام أباطرة البلاد للنيل ممن خدعه فوجه له ولإبنه كلاما جارحا واعتبرهما السبب الرئيس لمحنة البلاد.
كلمة “أخرج علي” مألوفة في القصر وكثيرا ما تردد صداها في جنباته وعادة تصاحبها “الباكيتة” لنهر صاحب الرأي المخالف للسلطان.
عندما نطق بها الباجي في وجه محسن مرزوق رد عليه دون وجل ولا تردد “مانيش في دارك”.
لفظة سوقية لكن كانت عبارة اللحظة اللازمة ليدرك الباجي أن الزمان قد دار وأن تلبسه المرضي بشخص بورڨيبة لم يعد يعني شيئا للناس بعد الثورة.
انتهى اللقاء الذي دعى له الباجي على عجل إستجابة لأوامر “القناصل” دون نتائج تذكر في إنتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة.
عاد محسن مرزوق إلى بيته دون أن يصيبه مكروه.
تونس تغيرت لكن الباجي لم يتغير سيرهقنا هذا الشائب.

شاهد أيضاً

صمتوا عندما كان القضاء يذبح خصومهم

عبد القادر الونيسي عندما كان القضاء ظالما غاشما لم نسمع لهم صوتا لأنه كان يذبح ...

دعنا من الباجي والغنوشي فالخطب جلل

عبد القادر الونيسي دعنا من الباجي والغنوشي والطبوبي والشاهد دعكم من الجبهة ومن يدور في ...