الثلاثاء , 16 يوليو 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / الغباء جندي من جنود الله

الغباء جندي من جنود الله

Advertisements

عبد القادر الونيسي

لم تكن حركة النهضة في يوم من الأيام أفضل حال مما هي عليه الآن.
يسر الله ألسنة حقد وحسد تشتغل لحسابها وتشيع ذكرها بين الناس فينتبه كثير من الغافلين.
لم تصل الحركة حتى في أبهى أيامها إلى النسبة التي ذكرها الزرقوني في نوايا التصويت منذ يومين.

لا أذيع سرا عندما أقول أن بعض التململ بدأ يبرز داخل الصف الأول جراء خيارات لم تحض بإجماع ثم بعض الخلافات الشخصية التي أصبحت معطلة للعمل الجماعي وهذا يسري على كل الجماعات البشرية.
أرسل الله جندي من جنوده إسمه الغباء على الجبهة الشعبية ومن يدور في فلكها لتطلع علينا بفرية الجهاز السري ثم مخطط إغتيال الباجي وهولاند والحماقة الفارقة جاءت من عند السيدة بسمة الخلفاوي في حديثها عن تخزين السلاح الذي تفطن له عامة الناس وبدأوا في تخزين السميد والسكر ولم تتفطن له الإستعلامات التونسية ولا مخابرات الدول العظمى المقيمة ببلادنا.
إستشعار الخطر الخارجي وحد الصف وتم تجاوز المناكفات الشخصية وأصبحت الحركة على قلب رجل واحد بعد أن كانت مشدودة لبعض المنازعات الداخلية.

بل تطور الأمر إلى إكتساب الحركة ماكينة دعائية أتت على ضعف فادح يشكو منه جهازها الإعلامي والتواصلي دون حول ولا قوة منها.
يسر الله إعلاميين وسياسيين لا يألون جهدا في القيام بما عجزت عنه الآلة الدعائية للنهضة دون أجر.
أشفق على هولاء الأغبياء الذي يجتهدون لقطع غصن الشجرة الذي يقفون عليه. غياب النهضة عن المشهد السياسي يعني إنتهاء الحياة السياسية في تونس وعودة الإستبداد وهذا لم يعد ممكنا ولو أنفق أسيادهم ملء الأرض ذهبا.
أجزم في الختام أن العقل المشرف على مخطط زعزعة الإستقرار في تونس هو نفسه الذي أشرف على إغتيال خاشقجي فحجم الغباء المشترك يشير إلى نفس الإتجاه.

شاهد أيضاً

لهذا تستعصي النهضة على خصومها

عبد القادر الونيسي تهاطل آيات الثناء على حركة النهضة من الخصوم التقليديين داخل الوطن وخارجه …

قطرات من دم الرئيس الشهيد

عبد القادر الونيسي القطرة الأولى من دم الرئيس الشهيد سقطت أمس في تونس فبانت و …