الإثنين , 17 ديسمبر 2018
الرئيسية / تدوينات تونسية / وزارة التربية تخصص رقما أخضر،،، للوشاية 

وزارة التربية تخصص رقما أخضر،،، للوشاية 

الطيب الجوادي

لم أصدّق الخبر في البداية واعتقدت أنه من إبداع الذباب الفايسبوكي الذي يفبرك الأخبار كما اتّفق لخدمة أجندات مشبوهة، ولكن أحد الزملاء أطلعني على المنشور “فتبهّمت” كما كتب أحد تلاميذي في تحرير الإنشاء منذ أيّام واصفا ما أصابه من إحباط عندما اكتشف أنّ جارهم المحامي يضع أكياس القمامة أمام باب منزلهم.

“تبهّمت” لأنني لم أصدق أن وزارة بطمّ طميمها وهيبتها وشنّتها ورنّتها تلجأ لهذا السلوك البوليسي الساذج الذي يليق بالأطفال ولا يمكن بحال من الأحوال أن يكون وسيلة تعامل مع منظوريها من الأساتذة الذين شئنا أم أبينا يمثلون نخبة المجتمع ويأتمنهم الشعب على أبنائه وبناته!
هل لجأت الوزارة لهذا الأسلوب الاستخباراتي القذر سعيا منها لتخويف الأساتذة من بعضهم فتفتّ من عضدهم وتدفعهم إلى التخلّي عن المعركة في أوجها طلبا للسلامة؟
تخطئ وزارتنا للمرة الألف عندما تعتقد ذلك، وتخطئ عندما تعتقد أن الأساتذة قد تعبوا من النضال واستنفدوا كلّ جهدهم في نضالات السنة الماضية، فالذي يجب أن تأخذه الوزارة في الحسبان أنّه لم يعد لرجال التعليم ونسائه ما يخسرون، وأنهم قدموا كل التنازلات الممكنة وراعوا مصلحة التلاميذ في كلّ مرّة ليكتشفوا أن الجميع فهم تنازلاتهم السنة الماضية لإنقاذ السنة الدراسية باعتبارها ضعفا واستسلاما، ولذلك لن تكون هناك أي خطوط حمراء هذه السنة، فالسكين تحزّ العظم والرّوج جعلهم في الحضيض، ولم يعد المرتّب يوفر لهم الحد الأدنى من الكرامة، لذلك لن يلدغوا من نفس الجحر مرتين ولن تثنيهم تهديدات الوزارة وأساليبها الاستخباراتية البائسة.
الطيب الجوادي

شاهد أيضاً

شهداء بالأكتاف، وشهداء يموتون مرتين

الطيب الجوادي من هو الشهيد؟ مالفرق بين شهيد وآخر؟ لماذا نحتفي بشهداء دون آخرين؟ كم ...

العراء تعبير فنّي

الطيب الجوادي للمرّة الألف أكتشف كم أنا رجعي ومتخلف وقروسطي قال لي صديقي الحداثي: التعرّي ...