الأربعاء , 20 مارس 2019
الرئيسية / تدوينات تونسية / إعادة الوضع لطبيعته

إعادة الوضع لطبيعته

حسن الصغير

شخصيا لم أعد أهتم كثيرا بالحياة السياسية في تونس لدرجة أني لم أسمع بالتحوير الوزاري إلا اليوم، أما بالنسبة لتعليقي فإني أرى أن أفضل ما فيه هو إعادة الوضع لطبيعته بعد سنوات من التشوه وأعني بذلك مؤسسة رئاسة الجمهورية واتحاد الشغل.

فدستوريا من حق رئيس الحكومة إجراء أي تحوير يريد على حكومته باستثناء وزارات السيادة التي يجب أن يستشير فيها رئيس الجمهورية، ودستوريا أيضا لا دخل لاتحاد الشغل في تشكيل أي حكومة أو حتى تعيين موظف درجة عاشرة، لكن التشوه السياسي والدستوري الذي نعيشه منذ سنوات جعل الناس تقبل تدخل الرئاسة والاتحاد في تشكيل أي حكومة حتى باتوا يعتقدون أن ذلك ما ينص عليه الدستور فعليا وبالتالي فإن احتجاج هاتين المؤسستين على الحكومة الجديدة هي محاولة يائسة لتكريس خطإ مشهور.
أما بالنسبة للكفاءة فأرى أن المسألة غير مهمة مادام سمير بالطيب وزيرا للفلاحة!!!

يحلف ويتكتف
نضحك من بكري على ناس يقولوا كيفاش يعينوا يهودي وزير سياحة على خاطر ما ينجمش يحلف على القرآن؟ والله هالجماعة حسسوني كأنه النواب والوزرة والرؤساء اللي حلفوا قبل على القرآن بروا بقسمهم وكانوا فعلا في خدمة الشعب واحترموا الدستور والقانون؟
عاد هالمشكلة الكبيرة فكرتني في الحلفان ونحنا صغار كنا كيف نحبوا واحد يحلف على حاجة كبيرة نقولولوا كتف ايديك ورى ظهرك واحلف وهذاكا منين جا المثل اللي يقول “يحلف ويتكتف” وكيف يعملها الواحد يعني يلوي يديه وراه ويحلف ويزيد يردي خطوتين على رجل وحدة ويقول والله لا كليت كسرة فلان نصدقوه طول حتى كان شفناه بعيوننا وهو يسرق فيها اشبيك راهو حلف وتكتف وزاد ردى وهذه الكل مسائل في مافيهاش لعب.
عاد الحل حسب رايي خلوا الوزير اليهودي ريني الطرابلسي يكتف يديه وراه ويحلف قدام الرئيس ونحنا رانا مصدقينوا من أمس موش من اليوم!!!

شاهد أيضاً

رقصة الجِرَار

حسن الصغير في سبعينيات القرن الماضي كانت أعراسنا بسيطة جدا فبحكم أن جل الزيجات تكون ...

الفجر الكاذب

حسن الصغير كانت ليلة فاصلة بين يومي الجمعة والسبت، والفصل شتاء قارسا من أواخر سبعينيات ...